بين مونتغمري الحقيقي والمزيف
كم كان مصيبة ذلك القول بأن الحرب خدعة، وسياسة المكر والمراوغة تحرز في كثير من الاحيان انتصارات مصيرية، تنعكس آثارها مباشرة على حياة الشعوب والأوطان. وكثيرة هي فنون الخداع التي عرفتها الحرب العالمية الثانية، تبدا من خطط وهمية لتنتهي في انتحال الشخصيات وتقرير المصائر، ولم تكن عملية انتحال شخصية الجنرال الانكليزي
مونتغمريه، من قبل الممثل اکليفتون جيمس، سوي احدى هذه العمليات الشهيرة والأكبر غرابة وأهمية في تاريخ هذه الحرب.
فما هي أسرار هذه الحادثة؟ وكيف كانت مراحلها ونتائجها؟.
في ربيع سنة 1944 كان الجيش البريطاني في غليان. وكان الجنود يشعرون باقتراب اليوم «ج» ، بالرغم من جهلهم خطط قادة الحلفاء الكبرى.
وعلى الساحل، بالقرب من بورتسموث، كانت تجارب الانزال المقبل تجري على نطاق واسع بحضور وزير الحربية والجنرال دمونتغمري،، الذي كان يستعرض فرق جيشه، وعلى راسه والبيريه السوداء، غير مكترث برقيب يتبعه خطوة خطوة، ويحدق فيه بإمعان.
فمن هو هذا الرجل؟ لم يسبق لأحد من معاوني الجنرال أن رآه و عرفه، ومع ذلك فرجال الشرطة يسمحون له بأن يذهب ويجيء كيفما شاء