بين الوهم والحقيقة
عندما حدد مؤتمر «کامبل بنرمان، البريطاني عام 1907 الأهمية الاستراتيجية للمنطقة العربية كمنطقة حيوية للامبراطوريات الاستعمارية للتحكم بقارتي آسيا وأفريقيا، أدركت بريطانيا هذه الأهمية التي دفعتها للإسراع في اتخاذ الخطوات التي تضمن لها أفضل النتائج على الصعيد العملي، وعندما كانت جميع الاكتشافات مع دقتها لم تستطع الحلول محل الانسان الذي يبقى العنصر الأساسي في حقل الاتصالات والشيفرة» لجات بريطانيا الى ارسال من وجدت فيهم الكفاءة الفائقة في تنفيذ مطامعها وأهدافها، باعتبارهم اخصائيين في المجال العلمي، يمارسون من خلاله مهنة والاستخبارات، في مختلف الحقول التي تعتمد عليها الدبلوماسية الانجليزية خدمة لمصلحتها أولا والصهيونية ثانية، وعلى هذا الأساس كان الدكتور
دايفيد جورج هوغارث، وتوماس ادوارد لورنس (الذي لقب بلورنس العرب) في طليعة الرجال الذين قدموا لبريطانيا والصهيونية معا خدمات تعجز عن تحقيقها مؤسسات كبيرة.
لذلك يعتبران من أشهر رجال بريطانيا العظماء، إلا أن الأهمية الأولى في هذا المجال حاز عليها لورنس نظرا للمنجزات الهائلة التي قام بها، حتى غلب عليه فيما بعد اسم الورنس العرب.
فما هو سر هذه الأهمية التي احتلها الورنس العرب، في بلاد العرب وأوروبا والعالم؟.