فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك نموذجا لعملية الرصد الفلسطيني خاصة لرجال الاستخبارات الإسرائيلية ونصفينهم انطلاقا من أهمية الدور الملقى على عاتق هؤلاء في تزويد السلطات الصهيونية بأدق المعلومات عن المقاومة وتحركاتها.
من هذا المنطلق، قررت المخابرات الإسرائيلية بالتنسيق مع مثيلاتها الأميركية، توجيه ضربة لقادة المقاومة الذين تعتبرهم الرأس المدبر والمؤثر في الثورة، ولترد في الوقت ذاته على هذه العمليات التي نفذها رجال المقاومة ضد كبار المسؤولين في الاستخبارات الصهيونية، في محاولة لإعادة الثقة إلى عملائها الذين أصبحوا بعيشون هاجس الخوف والقلق على مصيرهم بعد أن وصلت اليد الفلسطينية إلى الكثير من رناتهم. لذلك كانت عملية «فردان، في العاشر من شهر نيسان 1973، في قلب مدينة بيروت.
أطلق الجنرال موشي دايان على هذه العملية اسم الؤلؤة جيش الدفاع الإسرائيلي»، حيث كان نتيجتها استشهاد ثلاثة من كبار قادة الثورة الفلسطينية هم کمال ناصر، وكمال عدوان وأبو يوسف محمد النجار، مع عدد آخر من مقاتلي المقاومة. لذا كانت الخسارة جسيمة حيث كان كمال ناصر الناطق الرسمي باسم منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس تحرير مجلتها المركزية فلسطين الثورة، ومسؤول الإعلام الفلسطيني الموحد. كما كان كمال عدوان مسؤولا عن شؤون الأرض المحتلة، في الوقت الذي كان يشغل فيه أبو يوسف النجار رئاسة اللجنة العليا لشؤون الفلسطينيين في لبنان. و في هذا الوقت، كان السفي زامير، على راس المخابرات الإسرائيلية التي تولت بالتنسيق مع الاستخبارات المركزية الأميركية في بيروت عملية التحري والاستقصاء عن قادة المقاومة هؤلاء، بينما كان رجاييم بنياميني، رئيسا لفرع العمليات في هيئة الأركان العامة، وأحد المخططين الرئيسيين العملية فردان التي ذهب ضحيتها القادة الثلاثة (21) . وكان لأحد عملاء المخابرات المركزية الأميركية في بيروت، الدور الأساسي في إمداد الاستخبارات الإسرائيلية بالمعلومات الهامة وعمليات الاستطلاع، وإشراك شبكة العملاء الداخلية ونقل معدات وأسلحة تنفيذ العملية التي قام بها
قادة الح
د المخططين الرئيس
المركزية الأميركية في بير
لا ي