فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يحرمهم من هذه القاعدة الرئيسية لهم .. ولهذا فإن اليهود هناك يشكلون ورقة رابحة في لعبة السياسة والضغوط بيد «إسرائيل» (29) .
وفي معرض ذلك، يشير البعض إلى أن بداية التدخل الأميركي في أوضاع الشرق الأوسط ترجع إلى عام 1950، عندما أصدرت الولايات المتحدة التصريح الثلاثي مع كل من بريطانيا وفرنسا ضمنت به حدود «إسرائيل» . وخرجت فيه بمبدأ (ميزان القوى في الشرق الأوسط) . وفر هذا المبدأ بأن أي سلاح يرسل إلى الدول العربية مجتمعة يجب ألا يزيد على ما يرسل إلى «إسرائيل» . إلا أنه كان من الطبيعي بعد أحداث 1956، أن يتقلص النفوذان البريطاني والفرنسي، ليحل مكانهما النفوذ الأميركي. وقد حاولت أميركا منذ تسلمت المسؤولية، أن تمنع تغلغل النفوذ السوفياتي إلى المنطقة. لكن اتجاه الولايات المتحدة إلى السيطرة واستنزاف الخيرات العربية ومساندتها العلنية الإسرائيل، دفع عددا من الدول العربية إلى طلب العون والمساعدة العسكرية والاقتصادية من الاتحاد السوفياتي (27)
أمام تفاقم هذا الوضع ضمن عملية الصراع الشاملة في منطقة الشرق الأوسط، بلغ التنسيق الاستخباري الاميركي - الصهيوني ذروته قبل حرب حزيران عام 1997،
خاصة عندما أقلقت طائرة الميغ السوفيتية الصنع الدوائر العشكرية في حلف شمالي الأطلسي، وخاصة الولايات المتحدة، وسببت لسلاح الطيران الإسرائيلي القلق الدائم. لذلك صممت الاستخبارات المركزية الأميركية بالتنسيق مع المخابرات الإسرائيلية على سرقة هذه الطائرة بمختلف السبل والوسائل.
وصادف في هذه الفترة، وجود ثلاثة من ضباط الطيران العراقيين في قاعدة التدريب الأميركية الجوية في مدينة فلوريدا، وهم شاکر بوسف، وحامد الضاحي، ومنير روفا. وقد أصبح هؤلاء الثلاثة هدفا لمخطط واسع اشتركت في إعداده وتنفيذه الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية معا. ولم يكونوا ليعلموا أن الخطة التي تشملهم تهدف إلى سرقة طائرة والميغ 21، إلى إسرائيل،، ولم تتورع المخابرات الأميركية عن استخدام الجنس لحمل هؤلاء الضباط على الانصياع لرغباتها وتنفيذ مخططها.
وكانت «کروترث ملکر، سيدة جميلة تشرف على نادي الضباط الشرقيين في