قاعدة التدريب الجوية في فلوريدا، حيث كانت تعمل في السابق كممرضة في المستشفى الأميركي في النمسا، وقامت الاستخبارات الأميركية بنقلها إلى فلوريدا. واستطاعت فيما بعد استدراج الطيار العراقي شاكر يوسف الذي تزوجها واصطحبها معه إلى العراق عند انتهاء دورته.
وأثناء إقامة الطيارين الثلاثة في الولايات المتحدة حاولت الاستخبارات الأميركية تجنيدهم لصالحها. واستخدمت كل وسائل الإغراء بالمال والجنس، حيث وقع في مصيدتها الطيار منير روفا، رغم كل التحذيرات التي نبهه لها رفيقاه. ورغم جميع الشكوك، إلا أن الاستخبارات الأميركية - المتعاونة مع المخابرات الإسرائيلية - وضعت
حدا لها تحسبا لمضاعفاتها، فأوعزت إلى السيدة رهلكرة القيام بالواجب الأخير المهمتها، فأطلقت الرصاص على زوجها الطيار شاكر يوسف ووضعت جثته تحت السرير وفتحت أجهزة التكييف لكي لا تنبعث رائحة الجثة واستقلت أول طائرة إلى الولايات المتحدة. كان ذلك في عام 1966.
أما الطيار منير رونا فهو عراقي من بغداد برتبة نقيب في الجيش. اتفقت معه المخابرات الأميركية والإسرائيلية يوم كان في دورة التدريب في قاعدة فلوريدا الجوية، على أن يهرب بطائرته الميغ 21، إلى «إسرائيل» ، حيث وافق مشترطا سحب عائلته من بغداد مسبقا من بين يدي السلطات. واستطاع تهريب عائلته إلى لندن بعد أن سلم أحد أطباء المخابرات الإسرائيلية لمنير رونا حبة طبية أحضرت خصيصا من تل أبيب ليبتلعها ابنه فيصاب بعوارض بطلب منير على أثرها نقل ابنه للعلاج في مستشفيات لندن. ونجحت العملية فعلا. وبتاريخ 16 آب 1966 خرج سرب من طائرات الميغ 21، التابع لسلاح الجو العراني للقيام بأعمال الدورية في المجال الجوي العراقي، وكان النقيب منير روفا في عداد هذا السرب. تأخر منير بطائرته ولم يلب نداء رئيسه الذي غاب عن نظره مع بقية السرب نظرا لسرعة الميغ. وهنا تحول منير روفا إلى الحدود الإسرائيلية متخطية الحدود الأردنية، حيث حاولت طائرتان أردنيتان من نوع هنتر) اعتراضه فلم تتمكنا بسبب ضعف سرعتهما.
ثلاث رادارات اكتشفنه برقت واحد، وتحركت شبكة الإنذار. أقلع النقيب الإسرائيلي اران، الذي يعتبر بطل الطيران البهلواني أثناء عيد الاستقلال في الكيان