فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 3219

الدور الأميركي في الاجتياح الإسرائيلي للبنان في 4 حزيران 1982:

في الثالث من شهر حزيران 1982، تعرض السفير الإسرائيلي في لندن شلومو ارغوف، لمحاولة اغتيال على أيدي مجموعة من رجال الثورة الفلسطينية، أصيب إصابة بالغة لكنه لم يمت. بيد أنه لم ينج من الشلل الجزئي بعد طول علاج، ولقد اتخذت السلطات الإسرائيلية من هذا الحادث مبررة لشن أكبر حملة إعلامية ضد المقاومة كتمهيد لاجتياح لبنان. وفي صباح اليوم التالي، كانت آلة الحرب الأميركية. الإسرائيلية في طريقها لإزالة الكثير من معالم لبنان، أيقن العالم بعدها أن ضخامة هذا العدوان لا يمكن أن تكون مطلقا بمثابة ردة فعل على محاولة اغتيال أحد المسؤولين الدبلوماسيين الإسرائيليين في العاصمة البريطانية و هذا في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة الأميركية تعلن استنكارها للاجتياح الإسرائيلي، وتحاول ? علي حد زعمها. العمل على وضع حد لذلك. بالإضافة إلى إعلانها مرات عدة بأنها ليست على علم بعملية وسلامة الجليل، الحزيرانية

إلا أن التطورات اللاحقة كشفت فيما بعد زيف الإدعاءات الأمريكية، وأثبتت في الوقت نفسه معرفة المسؤولين الأميركيين في البنتاغون والمخابرات المركزية ووزارة الخارجية، بخطة الاجتياح، كما أعلنوا موافقتهم عليها، وهم الذين بادروا لإعطاء الضوء الأخضر للبدء بعملية التنفيذ في الرابع من حزيران 1982. و في هذا الإطار، صرح الرئيس السوفياتي يوري أندروپوف مؤكدا أن الإمبريالية الأميركية هي التي خططت لحرب لبنان وأشرفت على تنفيذ العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، وهي التي ستحاول قطف ثمار نتائج هذه الحرب (19)

وجاءت تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين فيما بعد لتنسف كل التبريرات التي تذرعت بها الحكومة الإسرائيلية عند إعلانها عملية «سلامة الجليله ولتثبت في الوقت ذاته التنسيق الاستراتيجي الأميركي - الإسرائيلي، والالتزام الصحيح بكل بنود العقود والاتفاقات المبرمة بين الجانبين بهذا الخصوص.

وليس أدل على ذلك من تاکيد وزير الدفاع الإسرائيلي نفسه، آرييل شارون، عندما أعلن أنه خلال زياراته المتعددة لواشنطن أطلع المسؤولين الأميركيين على عملية

وا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت