فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حول التعاون الاستراتيجي بتاريخ 30 تشرين الثاني 1981. وقد أكدت الاتفاقية ران العلاقة بين أميركا و «إسرائيل، مبنية على علاقة الأمن المشترك للبلدين، وضرورة التعاون الاستراتيجي لمواجهة جميع التهديدات السوفياتية في المنطقة. كما نص البند الأول منها على أن التعاون الأميركي - الإسرائيلي الاستراتيجي مبني لمواجهة تهديد سلام وأمن المنطقة من قبل الاتحاد السوفياتي والقرى التابعة للسوفيات
وأوضحت الاتفاقية مجالات التعاون الأميركي - الإسرائيلي الاستراتيجي خاصة في مجال التدريبات العسكرية المشتركة وأعداد القوات المستعدة للتدخل، وتبادل المعلومات العسكرية، والقيام بمناورات مشتركة شرق البحر الأبيض المتوسط، وتخزين الأسلحة والمعدات الأميركية العسكرية في قواعد عسكرية بإسرائيل (11) .
لم يقتصر الدور الإسرائيلي من خلال هذه الاتفاقية، على ما يبدو، على منطقة الشرق الأوسط وحدها. وقد أوضح وزير الدفاع الإسرائيلي شارون في تصريح له بتاريخ الرابع عشر من كانون أول 1981، في معهد الدراسات الاستراتيجية بجامعة تل ابيب قائلا: «إن اتفاقية التفاهم بشأن التعاون الاستراتيجي بين أميركا و «إسرائيل» تشكل الخطوة الأولى العلاقة أمنية مثمرة ومفيدة ومتمشية مع سياسة الدفاع التي طرحتها ... ثم يضيف قائلا: إن دور إسرائيل بتعدي منطقة الشرق الأوسط، ويشمل دول تركيا وإيران وباكستان ومنطقة الخليج وإفريقيا الشمالية، وإن على «إسرائيل، أن تلعب دورا استراتيجية وتحافظ على تفوقها العسكري في المنطقة (12)
وهذا ما أكدته رئيسة الوفد الأميركي إلى الأمم المتحدة وجين كيركباتريك، في مقال عن أميركا الوسطى في العشرين من نيسان 1983، حول الخطر الذي يهدد الأمن الأميركي، لكنها تعدت الأمن الأميركي لتحدث عن الأمن الإسرائيلي في أميركا الوسطى. وقد قالت السفيرة الأميركية: هناك خطة لخلق أميركا وسطي شيوعية لو نجحت تكون لها نتائج خطيرة على أمتنا وعلى أمن حلفائنا الأوروبيين وعلى مركز إسرائيل الدولي،. خطورة هذا الكلام هو أن مسؤولة أميركية بمستوى كيركباتريك كانت مرشحة لمنصب سكرتير مجلس الأمن القومي، تمد أمن إسرائيل إلى أميركا الوسطى، مما يؤكد أن تحالف أميركا مع إسرائيل ليس قاصرة على الشرق الأوسط وإنما يتعداه إلى أميركا اللاتينية (13)