فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الخطر العسكري والإرهاب العالمي. وقال هيغ بعد اجتماعه بوزير الخارجية الإسرائيلي إسحق شامير ورئيس الوزراء مناحيم بيغن: بحثنا مع اصدقائنا وسائل مواجهة خطر السوفيات وعملائهم في المنطقة. وإن التزامنا بأمن إسرائيل، هواساس السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وأن الرئيس ريغان وأنا نؤمن بأن الإسرائيل دورا هاما في حماية مصالحنا الاستراتيجية في المنطقة (1) ، على هذا الأساس، كان التركيز على لبنان، وعلى السفارة الأميركية تحديدا. إذ أن دروبرت کلايتون إيمز، من اقدر وافضل الخبراء الأميركيين في شؤون الشرق الأوسط، كان مديرا لمكتب تحليلات وكالة المخابرات المركزية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا، والذي تابع تطوراتها لعشرين عاما. وفي عام 1981، قرر «إيمز، تقوية مركز الرصد التابع للوكالة والعامل في نطاق السفارة الأميركية في بيروت، حيث أوفد إليها مساعده ابول ليبنغول، وكان يعمل تحت ستار ملحق بالسفارة، والآنسة اليزا بياسيلا، وكانت تعمل كزميلها دوغلاس غرين، كسكرتيرة ثالثة في سلك السفارة الأميركية، وقد قضى هؤلاء الثلاثة نحبهم في حادث الانفجار الذي تعرضت له السفارة بتاريخ الثامن عشر من نيسان 1983، مع رئيسهم «روبرت ايمز» نفسه. إلا أن الرئيس الإداري لمركز الرصد دريان کوگر، كان خارج نطاق دائرة الانفجار في مكان ما في السفارة بعيد عن واجهتها، فنجا من الموت المحقق بأعجوبة (10) .
ومن المؤكد أن هذا الجهاز، جهاز الرصد الأميركي في السفارة، لم يكن بعيدة عن رصد تحركات المقاومة وقيادتها، وكذلك الحركة الوطنية اللبنانية، وتسليم هذه المعلومات للاستخبارات الإسرائيلية عبر ممثليها الكثر في السفارة الأميركية في بيروت، أو في أي مدينة أخرى، كي نتعامل «إسرائيل، مع هذه المعلومات، على الأرض، تماما كما تعاملت في العاشر من نيسان عام 1973، اثناء عمليتها في قلب بيروت، في شارع فردان، حيث كان للسفارة الأميركية دورها الأول في هذا المجال.
هذا ولم يقتصر التنسيق الأميركي - الإسرائيلي على الشكليات والعمل الميداني المحدد؛ بل انتقل إلى تكريسه بعقود واتفاقات ومعاهدات تضمن استمراريته وديمومنه. فنتيجة المباحثات التي جرت بين وزير الدفاع الإسرائيلي آرييل شارون، ووزير الخارجية الأميركي الجنرال هيغ، صدرت اتفاقية التفاهم الأميركي - الإسرائيلي