فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العملاء من التوغل في الأوساط الوطنية قبل اكتشافهم. وكان «جيمس بلن» ، رئيس القسم السياسي في السفارة الأميركية في بيروت وشقيق الحاخام الأعلى في مدينة نيويورك، يدير شبكة وكالة المخابرات المركزية الأميركية في بيروت، والتي عمل فيها العملاء المذكور ون. وكانت المهمة الرئيسية المعهودة، إلى هذه الشبكة، هي التجسس على الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية لمعرفة معلومات عن قواعدها ومستودعات أسلحتها، وتقديم هذه المعلومات للاستخبارات الإسرائيلية (7) .
ومما لا شك فيه أن هذه المعلومات التي تمكن هؤلاء العملاء من الحصول عليها، لعبت دورها الهام في توجيه الضربات الإسرائيلية إلى قواعد المقاومة إن كان ذلك في مخيمات تواجدها أم خارجها، وبصورة خاصة، أثناء الاجتياح الصهيوني اللبنان في الرابع من حزيران 1982.
ومن خلال التصريحات التي أدلى بها كبار المسؤولين في الولايات المتحدة و إسرائيل، في تلك الفترة، تبرز لنا بوضوح أهمية التنسيق الأميركي - الصهبوني، ليس على صعيد الاستخبارات وحدها، بل على مختلف الأصعدة وأكثرها أهمية، وقد وصل الأمر بالرئيس الأميركي ريغان، أن يعلن في أول لقاء له بالصحفيين الأميركيين
تاريخ الثالث من شباط 1981 آن على أميركا أن تنشئ وجودة استراتيجية أمنية في المنطقة لكي يعلم السوفيات أن أميركا مستعدة للمواجهة، وأن «إسرائيل» التي تشاركنا في المبادي، بجهازها العسكري المستعد للقتال وله تجارب قتال، هي قوة مفيدة النار (8) .
في هذا الإطار، تبدو السياسة الأميركية إزاء «إسرائيل» من جانب رؤساء الولايات المتحدة ووزراء خارجيتها على وجه الخصوص، وكانها من آيات الله البينات، وقد كان الرئيس السابق جيمي كارتر ووزير خارجيته فانس من الذين أعلنوا عنها صراحة وبكل وضوح. وجاء خليفته ريغان ووزير خارجينه هيغ للسير على سياسة السلف بل وتعميقها بصورة جذرية، وبشكل يؤدي أحيانا إلى ترداد التصريحات ذاتها التي كان يطلقها كارتر وهيغ في هذا الموضوع.: من هنا نرى بأن الجنرال هيغ، خلال زيارته الإسرائيل، في أوائل نيسان 1981، أكد أن أميركا وإسرائيل، ستعملان معا لمواجهة الأخطار المشتركة بما فيها