فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقضية السيد روك
المستنقع الأسن لا يفرز إلا الميكروبات والأوبئة؛ ومن تغلغل في دمه وشرايينه الهواء الفاسد وجميع ميكروبات جهات الدنيا الأربعة، لا يمكن أن بفرز هواء نظيفة تنفسه رئة البشرية في كل زمان ومكان. ذلك هو حال العرب - وشعوب العالم أجمع - مع الحركة الصهيونية، التي لا تتنفس إلا الإجرام والدم والعنصرية، في الوقت الذي يدعي فيه انصارها ومروجو دعاياتها وأساليبها بأنهم أكبر ضحايا البشرية على سطح الأرض.
وعندما كان صحيحا ذلك القول بأن كل وعاء بما فيه ينضح،، فليس هناك مجال للإستغراب بما تقدم عليه الحركة الصهيونية من أعمال وممارسات وخطط وسياسة، وخصوصا بعد أن جرعنا نحن العرب كاس المرارة. حتى الثمالة - من جراء نهجها و سياستها وأساليبها، وما زلنا حتى اليوم ناب من هذا الكاس - بإرادتنا أو رغما عنا. فتزيد مرارته دون أن ينقص، وكأننا نعمل على إبقائه مليئا دون أي نية لإفراغه
اضافة لكل ذلك، فقد علمتنا التجارب المريرة أن جميع الحصانات الدبلوماسية وغيرها لا وجود لها في قاموس الصهيونية، اذا كانت خارجة عن نطاق خدمة أهدافها ومراميها؛ ومهما علت مرتبة صاحب الحصانة، يجب أن يبقي - براي الصهيونية. مطية وأداة في يدها تحرکه کحجر الداما، أو الشطرنج»؛ وإلا الى القبر ...
والتاريخ حافل بمثل هذه المأثر؛ وليست جريمة اغتيال الكونت فولك