في ممر الجحيم
ما أعظم القائد الحكيم وما أكبر قيادته في تاريخ الشعوب والأوطان، وكم كان مصيبة في قوله، فريدريك الأكبر، حين قال: «لا يحتاج القائد الناجح إلى أن يكون قديرا فحسب، بل يجب أن يحالفه الحظ أيضا، هو واحد من هؤلاء لقبه جنوده بالشيطان المراوغ، والقس. وأطلق عليه أعداؤه البريطانيون لقب والقس ألناريا. إنه الرائد الألماني باخ، بطل مسارك ممر حلفاية، والمحافظ عليه حتى بعد استيلاء البريطانيين على المنطقة المحيطة به. ولم يسقط الممر إلا بالجوع والعطش وليس بالقتال. و لا يمكن للإنسان أن ينام جيدا بملابسه كاملة. فذلك مثير للاعصاب، وخصوصا اذا كانت هناك براغيث ترعى. لقد وشم الرقيب رأهراردت، من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه من لسعاتها المؤلمة. الجنود في حاجة الى الراحة، وهذه البراغيث الدقيقة جعلتهم أقرب إلى الجنون ... فالمقاتل الصلب بقف عاجزة أمام هذه المخلوقات الصغيرة المؤذية، ولا يدري كيف يقاومها. ولسوء الحظ فليس لها رؤوس كبيرة مثل الثيران حتى يطلق عليها الرصاص. ولم تكن البراغيث وحدها هي التي تثير الفعال الجنود. كانت هناك الاشاعات أيضا. ذلك الطنين الذي انتشر في كل مكان. لقد جاء الرقيب «براندل، بإشاعة جديدة إلى الوادي: «عند البريطانيين دبابة جديدة تقف أمامها المقذوفات المضادة للدبابات كانها لسعات البراغيث، تدعى ماركة 2،. لم يشاهد أحد منهم واحدة بعد، ورغم ذلك كان الجميع بعددون