فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولد لورنس في مقاطعة ويلز البريطانية في 16 أغسطس 1888، وهو ابن غير شرعي للسيد توماس روبرت تشليمان من السيدة سارة مادن، مربية بناته الأربع من زوجته الأولى. إلا أن توماس غير اسم عائلته بعدما هاجر من ايرلندا الى انكلترا وأصبح يعرف باسم لورنس منذ ذلك الحين. و في شهر اكتوبر من عام 1907 التحق لورنس بكلية يسوع في أوكسفورد. وهناك سجل لنفسه عدة اكتشافات رائعة عندما كان يقوم بأعمال التنقيب عن الآثار تحت مياه البحر. واستطاع من خلال ذلك أن يسترعي انتباه بعض مشاهير علماء الآثار الذين كانوا يتمتعون بمراكز هامة في الاستخبارات البريطانية وعلى رأسهم الدكتور دايفيد هوغارث، استاذ لورنس، وكذلك اليونارد وولي،.
كان هوغارث ضابط الاستخبارات البريطانية المتخصص بشؤون الشرق الأوسط. وكانت معلوماته عن أوضاع البلدان العربية في ظل الحكم العثماني لا تضاهي في ذلك الحين. فقد أمضي هوغارث وقتا طويلا يدرس أحوال هذه المنطقة من النواحي السياسية والوطنية والدينية والتحركات السرية ونوعية قياداتها ونشاط الألمان والفرنسيين والبوليس السري التابع لهم وطبيعة الأرض الاسلامية ونفسية الحكام العسكريين فيها وجو المعارك المتوقع في حال نشوب حرب.
والواقع أنه كان للدكتور هوغارث تأثير هام على مجرى حياة لورنس. كما لم يكن ذلك بعيدة عن نشاط الاستخبارات البريطانية في محاولتها کسب لورنس الى صفوفها، حيث أشارت الى استاذه بضرورة الاهتمام به بعد نجاحاته واكتشافاته وتفوقه، وتجيير كل ذلك لصالح السياسة البريطانية بمجملها. وهكذا تمكن لورنس بواسطة هوغارث من الحصول على منحة خولته الاشتراك في رحلة علمية للقيام بالبحث والتنقيب عن الآثار في وادي الفرات. كانت هذه البعثة برئاسة الدكتور هوغارث نفسه الذي عين لورنس مشرفة على فرق العمل التي كانت تتألف من الأكراد والتركمان والأرمن