فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشبكة إلا رئيسها واتنبرغ فقط، تمكن شخصان من شباب بيروت من القبض عليه وهما خضر المغربي و معروف الداعوق. لكن أعتقاله لم يدم طويلا حيث أطلق سراحه مقابل مبلغ من المال قبضه الضابط التركي إسماعيل بك (71) .
قبل هذه الفترة، أوفدت الاستخبارات البريطانية بالتنسيق مع الاستخبارات الصهيونية، الفتاة اليهودية روزا مردخاي إلى بيروت، في بدء الحرب العالمية الأولى. سكنت مع والدتها في منزل سعيد الشامي في محلة الخندق الغميق. وفي مسكنها هذا كانت تعاشر الضباط الألمان، الذين اكتشفوا أمرها في الوقت الذي كان على الأتراك القيام بهذه المهمة.
فقد أوفد الضابط الماجور الكونت ويلهلم نون برخولد بمهمة من القدس إلى استانبول لمخابرة أنور باشا بضرورة جلاء الجيش عن القدس والانسحاب إلى خط بمتد من الناصرة إلى الساحل المقابل لإيجاد خط مناسب، ولم تكن القدس قد سقطت في ذلك الوقت من تموز 1917 بين أيدي الإنكليز الذين احتلوها في كانون الأول من العام نفسه.
وقد اختار هذا الضابط طريق عكا بيروت للسفر إلى استانبول، حيث وصل بيروت في اليوم الثالث. وفي اليوم التالي لوصول الكونت ويلهلم فرن برخولد ذهب مع نفر من أصحابه إلى دار روزا مردخاي في الخندق الغميق، وتناولوا ما طاب لهم من الخمرة وأمضوا فيها سهرة راقصة انصرفوا في نهايتها إلى رقادهم. ولما أفاق الكونت صباحا تفقد حوائجه فلم يجد المحفظة ولا الرسالة التي كان يحملها من المشير فون فالکنهاين إلى أنور باشا، فطار صوابه
كانت روژا قد أخذت المحفظة وصورت ما فيها من وثائق بما فيها الرسالة. ثم وضعت فيها خمس ليرات تركية ومنها في الشارع، فوجدها رجل بائس من أهالي بيروت بدعى أحمد الصاوي، فأخذ المال وأحتفظ بها. وعندما عاد الضابط الألماني إلى روزا ليسألها عن المحفظة والرسالة، أنكرت معرفتها بها. وطلبت منه أن يعلم الشرطة، وهكذا كان. وبعد أن أحضر أحمد الصاوي هذا، أنكر في باديء الأمر إلا أنه عاد واعترف بأنه أخذ الليرات الخمسة التي كانت موجودة فيها لإطعام أولاده الجياع. تعجب الضابط الألماني لان محفظته لم يكن فيها لبرات تركية، فشك في