وبالفعل تمكن عميت، من إقناع الأميركيين بوجهة نظره الإسرائيلية، بالإضافة القناعتهم على أثر المعلومات والوثائق التي وصلتهم من عملائهم، وكان ريتشارد ميلمز، رئيس الاستخبارات الأميركية قد وافق على وجهة نظر زميله قبل وصوله للاجتماع به حيث كان أحد معاونيه قد نقل له خلاصة الموضوع. ثم اجتمع عميت ويلمز مع روبرت ماكنمارا وزير الدفاع الأميركي عارضا (عميت) وجهة نظره، وماكنمارا صامت. في هذه اللحظة فتح أحد المساعدين الباب معتذرة وسلم ماكنمارا برقية عاجلة نفتحها وقراها بعناية ثم نظر إلى عميت وقال بهدوء: لقد تم تعيين موشيه دايان وزيرا للدفاع في «إسرائيل» ، ثم تابع ماكنمارا قائلا: إنني أعرف دايان حق المعرفة، فقد التقيت به عندما كان في واشنطن وأنا مسرور لتعيينه في منصبه، أرجو أن تبلغه تمنياتي له بالنجاح. عندها أدرك عميت أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب إسرائيل إذا قامت بتوجيه ضربة ردع مسبقة إلى سوريا ومصر. وقبل أن يرجع على الفور من البنتاغون إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن ومنها إلى إسرائيل على منن طائرة مع أبي هرامان سفير إسرائيل في واشنطن بمفردهما، أرسل مثير عميت في الثالث من حزيران 1997 البرقية التالية إلى ليفي أشكول رئيس الوزراء قائلا: حياد مضمون - عملية يجب أن تكون سريعة جدا لكنها لن تثير أي تدخل (29) .
وهكذا يبدو بأن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية هي التي خططت العدوان الخامس من حزيران 1997. كما لعب هذا التعاون بينهما قبيل وأثناء حرب حزيران دورا رئيسيا في إنجازات القوات الإسرائيلية خلال هذه الحرب. وفي الفترة التي سبقت الحرب قدم أحد مسؤولي وكالة المخابرات المركزية الأميركية(. C
في هذا المجال، لا بد من الإشارة إلى الدور الذي لعبته الجامعة الأميركية في بيروت ركقاعدة عسكرية، وليس المؤسسة تعليمية عالية، وذلك عندما توضحت صلاتها المباشرة بالسفارة الأميركية وبوزارة الدفاع (البنتاغون) في الوقت الذي كان يشغل فيه اروبرت كلايتون ايمز، کبار محللي وكالة الاستخبارات المركزية لشؤون