الشرق الأوسط، منصبا هاما كموظف ودبلوماسي، في السفارة، وكان يعرف بيروت وخفاياها كما يعرف كقه (31) . وقد لعبت هذه الجامعة دورا هاما في ترحيل الرعايا الأميركيين قبل حرب 1997، هذا بالإضافة إلى وجود قادة عسكريين ومن رتب عالية يشغلون مناصب هامة فيها كما هو الحال مع الكولونيل «جون غيل، الذي لا يتمتع بأي خبرة في حقل التربية والتعليم، ومع ذلك فإنه يشغل مركزة وحساسة جدا، حسب ما ورد في الوثيقة التي ضبطت في أرشيف الجامعة وقد أثارها النائب زاهر الخطيب في
جلسة مجلس النواب اللبناني بتاريخ 8 حزيران 1972 عند مناقشة البيان الوزاري الحكومة صائب سلام، كما نشرتها مجلة البلاغ في 20 ايار ره حزيران وتتضمن تصويرة لوثائق هامة حول دور الجامعة الأميركية كامتداد للبنتاغون. كما أشار النائب الخطيب إلى الصلات بين الجامعة الأميركية في بيروت ووزارة الدفاع الأميركي عن طريق السفارة بواسطة إحدى الوثائق التي تثبت ذلك ولا علاقة لها بالتربية والتعليم وقد عرض وثيقة أخرى توضح دور رئيس الجامعة الأميركية الدكتور کيرکوور وتقاريره الخاصة بضبط محاضر جلسات مجلس النواب اللبناني بالإضافة للتقارير المتعلقة بالأوضاع السياسية في لبنان. هذا في الوقت الذي تعمد فيه بعض المؤسسات التابعة لهذه الجامعة - كالأنترناشيونال كولدج - إلى تدريس کتب تاريخ تتضمن دعاية صهيونية، كما هو الحال في الصف الثاني ثانوي، الجزء الخامس من مجموعة سترلنغ، الصفحة 139 تحت عنوان «إسرائيل» والدول العربية، تتضمن حرفيا:
إسرائيل دولة رائدة. انبعاث إسرائيل. بعد أن اختفت منذ الانتصار الروماني، بعثت إسرائيل عام 1948 ... كفاح الرواد، هذا ما يدرس في لبنان. وقد أكد ذلك رئيس الانترناشيونال كولدج، توماس شوللر، في رسالة بعث بها إلى الرئيس صائب سلام، مؤرخة في 19 حزيران 1972، بعد أن وجه إليه الرئيس سلام سؤالا حول صحة ذلك، فرد بالإيجاب (32) .
والواقع أن إسرائيل استفادت من جميع المعلومات والوثائق التي حصلت عليها قبل بدء الحرب من عملائها وحلفائها، في الوقت الذي تعهدت فيه اميركا رسميا بحماية إسرائيل إن حدثت مضاعفات الحرب الخاطفة التي ستشنها إسرائيل ضد الدول العربية، كما لعبت المعلومات الموثوقة والخرائط الواضحة لدى إسرائيل عن المطارات العربية والأماكن الحساسة التي حصلت عليها من المخابرات المركزية