فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 3219

الأميركية (والتي سلمت باليد إلى رئيس المخابرات الإسرائيلية) وقسم منها من سفينة

ليبرتي،، سفينة التجسس الأميركية، ومن مخابرات حلف شمال الأطلسي الذي يتبادل المعلومات مع إسرائيل ... كل ذلك لعب دوره الهام في تحقيق النصر العسكري الإسرائيلي والذي اعتمد بشكل أساسي على عنصر المباغتة. وبالرغم من هذا التحالف القوي والمتين بين الولايات المتحدة وإسرائيل، في الوقت الذي لم يكن لها في العالم حلفاء مباشرين غير الولايات المتحدة، فإن الطائرات والزوارق الحربية الإسرائيلية هاجمت في لحظة من لحظات الحرب باخرة التجسس الأميركية واليبرتي، امام شواطئ غزة وسيناء. كانت تعرف الباخرة وهويتها وعلمها والدور الموكول إليها، ومع هذا فقد قتلت وجرحت عددا كبيرا من ضباطها وبحارتها. ودمرت آلات تجسسية حساسة فيها. والسبب؟ لقد أرادت إسرائيل أن تغرق إلى قاع البحر الأبيض المتوسط كل المعلومات التي حصلت عليها اليبرتي)، والمتعلقة بالحرب؛ خاصة وأن إسرائيل ترتاب من كل حليف، وهي على استعداد لتغيير تحالفها خدمة الامنها ومصالحها .... وأجرت عمالتها لفرنسا وبريطانيا، وتحولت عنهما عندما أدركت أن موجة القوة الأميركية ستكتسح العالم". (راجع الملحق رقم(2) في نهاية الكتاب)."

كان لحرب حزيران 1997، انعكاسات كبيرة على إسرائيل، أثرت بدورها على مجمل المؤسات التي ترتكز إليها. وتمثلت هذه الانعكاسات قبل كل شيء بالأزمة السياسية التي حصلت بين الرئيس الفرنسي شارل ديغول وإسرائيل بعد أن أصدر قراره بحظر شحن قطع الغيار والأسلحة إليها، مما أحدث قلقة بالغة في مختلف الأوساط الإسرائيلية. في ذلك الوقت كانت باريس تعتبر حتى 1997 المركز الرئيسي لجهاز

الموساد، في أوروبا. إلا أن الأزمة التي أثارها ديغول مع إسرائيل بعد الحرب، دفعت بالاستخبارات الإسرائيلية لنقل مقرها إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، وقد تولي أحد مسؤوليها، والموظف في السفارة الإسرائيلية في العاصمة المذكورة، ويدعى انسادوق أوفير، مهمة إدارة مركز التجسس في أوروبا، حيث استطاع إحاطة نفسه ومهمته بالسرية المطلقة تحت أشكال مختلفة من السواتر، أهمها عمله كدبلوماسي في السفارة ببروكسل، وتمتعه بالحصانة. إلا أنه رغم ذلك تعرض لمحاولة اغتيال على يد مجموعة الرصد الفلسطينية في أيلول 1972، في العاصمة البلجيكية ذاتها، لكنه نجا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت