فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 3219

جونسون، ثم حرك بقوة وتصميم في عهد ريتشارد نيكسون .. ولا تزال بقاياه ناشطة حتى الآن ... هذا وتمثل حملة «خليج الخنازيرة الفاشلة قمة التدخل الأميركي في كوبا ..

كيف تمت هذه العملية؟ وما هي أسرارها؟.

لم يقتصر مشروع التدخل الأميركي في كوبا على جهة واحدة، بل قامت به اطراف مختلفة منها البيت الأبيض، ووكالة الاستخبارات المركزية، والمافيا، ومجموعات متعددة من المنفيين الكوبيين بواسطة الكوبيين عبر الوكالة حينا، أو بدونها حينا آخر، بمعرفة البيت الأبيض أو من غير معرفته، ومن غير أن تعرف مجموعة كوبية بما تقوم به مجموعة أخرى. يضاف الى ذلك أن المانيا كانت تعمل في الوقت ذاته في خدمة هذا الطرف أو ذاك، وفي خدمة هذه المجموعة أو تلك. كذلك كانت لأصحاب الاستثمارات والمصالح المالية الضخمة وأندية القمار علاقاتها السرية، المباشرة أو غير المباشرة، بمختلف الأطراف والمجموعات في سبيل تنفيذ جوانب مختلفة من المشروع بالتعاون فيما بينها، أو بالاستقلال والتفرد

وهكذا فإن تاريخ مشروع کوبا هو نصة حرب تخوصها الولايات المتحدة من غير أن يعلنها مجلس الشيوخ، أو أن تعترف بها واشنطن، أو أن تذكر الصحافة أخبارها. وهو أكبر نشاطات الولايات المتحدة السرية، وأكبر فشل منيت به وكالة الاستخبارات المركزية .. وخير من تكلم عن هذا المشروع من الأميركيين، ضابطان مسؤولان في أجهزة المخابرات والأمن الأميركية هما: اوارين هينکل، ووليم تيرنر، في كتاب لهما بعنوان «السمكة حمراء، وعنوان تفسيري هو «قصة الحرب السرية على كاسترو» . ويعتبر من أهم المراجع جول هذا الموضوع.

ففي عام 1959 أسهم ريتشارد نيکسون في وضع مشروع كوبا، بصفته نائبا للرئيس. وقد كان لقضية كوبا في هذا الوقت دور أساسي في انتخابات الرئاسة، وكان هم ريتشارد نيکسون (الجمهوري) أن تتم الإطاحة بكاسترو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت