فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 3219

وأمسك رکيجان، تلفونه بلهفة، فإذا أنباء سيئة أخرى تطرا. فقد صدرت أوامر مماثلة تجمد كل موارد النازي المالية، وأن ما دمي الرابطة ذاتها قد دهي «اتحاد المهن الالماني الأمريكي، ووالجمعية الأمريكية للإعانة الألمانية، وعشرات غيرها من الهيئات الصغيرة الملحقة بها ..

وأخذ رئيس الرابطة يزمجر: انهم لا يستطيعون أن يفعلوا هذا بنا، أننا مواطنون أمريكيون، وها نحن نضطهد على يد جستابو امريكيه.

ولكن وزارة المالية نعنت عملها بأنه «مراقبة الاعتمادات الأجنبية، وقد أنشئت هذه الادارة قبل الهجوم على ابيرل هاربوره، وتبين فيما بعد أن انشاءها كان من الحكم القرارات التي اتخذت في هذه الحرب على الصعيد الأمريكي. وفي الحرب العالمية الأولى، كانت جهود وكلاء الألمان في الولايات المتحدة ظاهرة الأثر في أعمال التخريب، وأهمها الانفجار الذي حدث في مدينة جرسي، ويعرف باسم انفجار «بلاك توم» . أما في هذه الحرب العالمية الثانية فتكاد تنعدم حوادث التخريب وقلما نجحت أعال التجسس، وسبب ذلك أن إدارة مراقبة الاعتمادات الخارجية سلبت وكلاء العدو نقودهم، وقبضت على مموليهم، وأوصدت الأبواب في وجه المال الوارد من الخارج، ولا تجسس بغير مال. وقد بلغ من احكام تدابر وزارة المالية أن اضطر المخربون، الذين نزلوا من غواصة بجزيرة الونغ ايلاند،، أن يجلبوا معهم نقودهم، وقد بلغت 177 الف دولار ورقة من فئة 50 دولارأ ..

والى سنة 1940، كانت حملة وزارة المالية على وكلاء العدو قد أخذت تسير سيرها، فلما اجتاح هتلر غرب أوروبا تلفت المصارف ومكاتب السماسرة الأمريكية عدة برقيات من الممالك المحتلة، بالتصرف في الأوراق المالية والنقود المودعة باميركا حيث ارتابت: الحكومة في أن تكون هذه البرقيات قد صدرت تحت ضغط وتهديد، فحظرت انفاذ هذه التصرفات ما لم ترخص بها، وجعلتها لا تصدر ترخيصا إلا بعد أن تقف على جلية الأمر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت