فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلما كانت سنة 1941 بلغ النشاط النازي في إحداث الفتن حدة مروعة، ولم يكن بد من مقاومته بسلاح أشد صرامة. فأصدر رئيس الحكومة أمرا في 14 يونيو يحرم على كل أوروبي في الولايات المتحدة، فردا كان أو مؤسسة، أن يعقد أية صفقة مالية بغير ترخيص سابق من وزارة المالية. ولأسباب قرية شمل الحظر أيضا كافة الأفراد والشركات اليابانية، وسوي بهم الصينيين رغبة في حمايتهم. وطبق الحظر أيضا على كل الهيئات التجارية الأمريكية، اذا كانت مدينة لاي فرد في هذه الممالك أو اذا كان من الممكن أن تخضع لأية صورة من صور الإشراف أو التدخل الأجنبي. فوجب على جميع هؤلاء أن يراجعوا وزارة المالية قبل التصرف في أموالهم، وإلا كانوا عرضة للحبس أو لغرامة ندرها 10 آلاف دولار. وتضمن أمر الرئيس مادة تقضي بسريان أحكامه أيضا على كل مواطن أمريكي يتهم بأنه من وكلاء العدو الالماني، إلى أن تثبت براءته. وهذه المادة هي التي طبقت على رولبوركيجان، وعلى الأمريكي الحره الصحيفة النازية ..
وهكذا أصبح لزاما على أهل الريبة، الذين لا يستطيعون سحب مبلغ من حسابهم في المصارف، أن يلجأوا الى وزارة المالية حتى من أجل أن يأكلوا. وكان حتمأ عليهم أن يفضوا بحقيقة أمورهم دون أن يعلموا مقدار ما تعلمه السلطات الأمريكية عنهم، فإذا كذبوا وقعوا لساعتهم في الفخ ..
وقد كانت وزارة المالية تعلم أمورا كثيرة، على ما يبدو، وتحت سلطاتها مصادرها الخاصة تستقي منها معلوماتها: «مکتب الاستخبارات السرية، وخفر السواحل، رامصلحة الضرائب، رد الجمارك، ورد المصارف الحكومية، وما يتبعها من 150 الف مصرف تجاري. وزد على ذلك أنها تلقي العون من قلم الاستخبارات الحربية وإدارة الرقابة البريطانية، ومن كل سفارات أمريكا وقنصلياتها ..
ولم تغب شمس 14 يونيو حتى بدا ينهال على إدارة مراقبة الاعتمادات الأجنبية، في واشنطن، سيل من طلبات الترخيص، وبيانات