فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 3219

يقول أحد الضباط: كنت أنا ضابط التجهيزات الإلكترونية على السفينة ليبرتي،. وكان عمري حينئذ 34 عاما، خدمت خلالها في البحرية برتبة ملازم باختصاص الشيفرة. وقد عينت بسرعة في منصب ضابط سطح السفينة في حالات الإبحار الخاصة والمناوبات.

وعند اقتراب السفينة لمسافة 13 ميلا من الشواطئ المصرية - الإسرائيلية، کنت مناوبة مسؤولا عن سطح السفينة لفترة ما بعد الظهيرة.

ما حدث خلال الليل نامت طائرات عسكرية إسرائيلية باستطلاع السفينة طوال الليل، وقبل حلول منتصفه، لاحظ مراقب الشيفرة الذي يعمل على السفينة (ليبرتي) انطلاق إشارة رادارية خاصة بالتحكم لإطلاق النار موجهة نحو السفينة من إحدى الطائرات التي كانت تحوم حولها. ورفض المراقب المناوب أن يصدق بأن القوات الإسرائيلية يمكنها أن توجه مثل هذه الإشارة الرادارية نحو سفينة أميركية، وأصر على أن مراقب الشيفرة قد أخطا في تفسير الإشارة وهكذا لم يدون شيئا عنها في سجل السفينة.

ونحو الساعة السابعة صباحا استلمت المناوبة على السطح وقد قبل لي بان هناك طائرة شحن، عرفنا بعد ذلك أنها طائرة استطلاع إسرائيلية طراز (نور اطلس 2001) نامت عند شروق الشمس بالدوران حول السفينة، على ارتفاع بسيط. فقمت عندئذ بالكشف على الأعلام المميزة للسفينة فوجدتها متسخة وغير واضحة بسبب الإبحار المستمر عدة أيام، وأمرت باستبدالها. كما أضفت علمين على البرج وأمرت البحارة بمراقبتها والتأكد من إبقائها منبسطة دائمة لمعرفة هوية السفينة من قبل طائرات الاستطلاع وسفن الاستطلاع.

وفي الساعة التاسعة صباحا وصلت السفينة إلى النقطة (ألفا) . وهي أقصى مكان في المسار المحدد للدورية نحو الشمال. أمرت بالاستدارة نحو الجنوب، وخفضت السرعة إلى خمس عقد. وفي تلك اللحظة قامت إحدى الطائرات النفاثة الإسرائيلية بالدوران الاستكشافي حول السفينة وعلى الفور قمت بنفسي بالتأكد من وجود العلم المرفوع عليها، فوجدته واضحة تماما يرفرف مع نسمة الهواء التي كنا نواجهها بسرعة عقد، مما يعطي العلم ريحا سرعتها و عقد وهي تفوق السرعة اللازمة لجعل الراية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت