فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك منذ البداية، يحسن العودة إلى العام 1916 عندما داهم رجال المباحث البريطانية مع الشرطة المصرية أحد المنازل التي تقع في
ضاحية من ضواحي بور سعيد، حيث تم إكتشاف مستودع ضخم للأسلحة كما أمكن العثور على الوثائق التي وضعتها المنظمات المصرية السرية، وفيها مخطط تعطيل القناة في عدد من المناطق الإستراتيجية. وكانت هذه العملية بمثابة ضربة قوية لآمال الوطنيين نتج عنها إبعاد سعد زغلول باشا وإثنين من مساعديه الرئيسيين الى مالطا.
ولقد أمكن للصحف المصرية بسرعة من أن تربط العلاقة التي تصل بين هذه العملية وعلاقات زغلول باشا العاطفية بمارغريت، ولكن المراقبة أصدرت أمرا عاجلا إلى الصحف بعدم التعرض لإسم الكونتيسة وذلك بهدف المحافظة على مصلحة الأمن القومي.
وفي شهر أيلول من السنة ذاتها، قام رجال الشرطة باعتقال ثلاث رجال من الأتراك وإثنين من الألمان وهم يزاولون أعمال الجاسوسية. وكان في حوزت أحد الأتراك الثلاثة صورة مع الكونتيسة مارغريت أمام أهرامات الجيزة. وقد إعترف بحسرة ومرارة أنه كان يعرف الكونتيسة الجميلة الشقراء. وما قاله: نعم كنا صديقين حميمين، وكانت تبدو لي وفية، ولذا فلم يكن يخطر في مخيلتي إطلاقا إنها ستعمل على خيانتي. وعملت المراقبة من جديد على منع الصحف من إثارة إسم الكونتيسة.