فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 3219

بلفور». وترك مارك سايكس وثائق وأوراقا مختلفة مما بعد كله مصدرا مهما في أخبار النشاط الصهيوني في لندن بعد 1914 حتى نهاية الحرب. وحسب قول مارك سايكس نفسه فإن الدكتور موسي غاستر، وهو صهيوني بريطاني، هو الذي أدخله في الصهيونية بعيد تعيينه وزيرا مساعدا لوزارة الحرب في خريف 1910. أما فيما يتعلق بجورج بيكو ممثل فرنسا فإن بعض المراجع بشير الى سوکولوف بشان إدخاله وتحوله الى القضية الصهيونية، بيد أن المؤرخ الكبير عجاج نويهض يقول إن لويد جورج لم يدخله أحد وإنما أعطى وجاري. ولا شك أن مارك سايكس يعتبر من الأوائل الذين خدموا الصهيونية خدمات ثمينة، دفعت بوايزمن الى الاعتراف بفضله على الحركة قائلا: «لا أستطيع أن أفي خدمات سايکس حقها من القول، فهو الذي أرشدنا في عملنا الى مداخل ومخارج أبعد مدى في صبغتها الرسمية، ولولا المشورة التي كان يقدمها لنا رجال من امثال سايکس واللورد روبرت سيسل في وقت لم تكن لنا فيه خبرة في المفاوضات الدبلوماسية الدقيقة لارتكبنا أخطاء كثيرة ولا شك،.

وقد برهنت هذه المعاهدة عن النوايا الاستعمارية وأسلوب الخداع التحقيقها حيث كانت بريطانيا تفاوض العرب واعدة إياهم بالاستقلال والتخلص من الحكم العثماني، وكانت مراسلات والحسين - مكماهونه تدخل جوهريا في هذا الإطار. وكان للثورة البلشفية في روسيا بقيادة لينين الفضل الأول في الكشف عن هذه المعاهدة وأسرارها.

وانطلاقا من إدراك بريطانيا لأهمية المنطقة العربية وموقعها المتحكم في العالم، توجت تحالفها وعلاقتها العضوية بالحركة الصهيونية بإصدار وعد بلفور، بعد أن شعرت بتعرض مصالحها الشرق أوسطية للخطر، وبعد أن لاحت في الأفق جهود الصهاينة الألمان للحصول على وعد الماني بإقامة وطن قومي يهودي في فلسطين عام 1917، حتى أن هذا العامل كان من جملة العوامل الضاغطة على الحكومة البريطانية للتعجيل بإعلان وعد بلفور. كما أن أميركا لعبت دورها في هذا المجال عن طريق سفيرها في اسطنبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت