فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من نوع خاص، أقوياء، أذكياء، منهم من يحمل أعلى الرتب العسكرية والدرجات العلمية، وبيدهم وحدهم يتقرر مصير دول وشعوب. هؤلاء هم رجال المخابرات، الذين يحركون العالم في الخفاء.
ومن خلال دراسة أسباب معظم المؤامرات العالمية، واكتشاف العديد من شبكات التجسس والجواسيس والاغتيالات. نجد أن كل ذلك من عمل مخلوقات لا نستطيع معرفتهم من أول وهلة، ولكن لابد أن نلمس أعمالهم، وقد نكتشفهم بمحض الصدفة، أو لسبب طاريء، أو لخطا يرتكبونه. فهؤلاء هم والمخابرات.
ومهما علت مرتبة الجواسيس، وبلغت قدرتهم حدا لا يوصف، وكذلك شجاعتهم وصمتهم العميق، فإنهم يبقون في النهاية. بشرة. مع الاعتراف بميزاتهم الأخرى عن باقي البشر، لذلك فهم معرضون أيضا لما يتعرض له الإنسان، أي إنسان، ونعني به: الخطا، الذي يكشف في النهاية دورهم الأساسي في التجسس ومهمتهم المخابراتية. إلا إن ما يعتبر مسلما به عندهم، هو أنه لا وطن لهم. فالسر ضروري ومهم ... وأهمينه تكمن في سرينه، أي في أن يبقى سرة. وبالسرية يمكن إخفاء القوة والضعف. وهي احد الشروط الأساسية للنصر في الحرب، كما أنها أحد أشكال الدبلوماسية العظيمة الأثر. وعندما كانت المخابرات كالحارس اليقظ في أداء واجباته، فإن تاريخ نشاطها كان قديمة، قدم المنافسة بين المجتمعات والأمم؛ لأنها المعرفة والعلم بالمعلومات التي يجب أن تتوافر لدى كبار المسؤولين من المدنيين والعسكريين، حتى يمكنهم العمل لتأمين سلامة الأمن القومي
إنطلاقا من هذه الأهمية، فقد صرح الرئيس الأميركي ايزنهاور في حفل وضع حجر الأساس لمبنى المخابرات الجديد في الولايات المتحدة - يوم الثالث من تشرين الثاني سنة 1909 - قائلا: «إنه ليس هناك في سياسة الولايات المتحدة ما هو أهم من جمع المعلومات بواسطة المخابرات)
ومن أجل تحقيق هذه الغاية، لابد من تأمين جيش من العيون