المعارض السياسة بلاده تجاه اليهود في فلسطين قد وضعه في موقف لا يحسد عليه أبدا، واصبح في عداد الأسماء الموضوعة على اللائحة السوداء الصهيونية. ويبدو أن فورستال اقتنع بعدم جدوى حملته ولكنه لم يغير رأيه
ابدأ ..
وقد حدث في شهر سبتمبر سنة 1948، أن طلب منه البروفسور «هارولد دودز، رئيس جامعة برنستون، حيث درس فورستال، القاء محاضرة من سلسلة المحاضرات التقليدية السنوية في الجامعة، وأبلغه فورستال حينذاك أن الموضوع الوحيد الذي يهمه البحث فيه هو شخصية الحكومة الأميركية، وصعوبة رسم وتنفيذ السياسة بسبب العامة الأساسية المصابة بها السلطة الأميركية وهي فقدان النظام البرلماني الحقيقي. ولم تحتر المذكرات على أي تفاصيل حول رابه هذا ...
وبدات تنتشر الشائعات حول الإرهاق العصبي الذي يعاني منه الجنرال فورستال كمقدمة لدفعه الى الاستقالة ..
ولو أن هذه الشائعات كانت صحيحة، لكان قد ظهر أثر ذلك في مذكراته، أو كان قد اشار اليه هو بنفسه ولو إشارة عابرة. ولكن حتى الذي جمع ونقح مذكراته كان يقول إن نشاط وحماس فورستال منذ توليه منصب وزير الدفاع كان بازدياد مستمر ..
ولم تهدأ الشائعات حول مرض فورستال العصبي إلا بعد أن قدم استقالته التي بعث بها بعد شهر من كتابة بضعة رسائل الى اصدقائه المقربين، يعبر فيها عن اقتناعه بأنه سيستمر في منصبه، وبأنه شخصيا يرغب في ذلك. وفي مارس 1999 استقال جيمس فورستال، أي قبل أن يكمل فترة السنتين في منصبه. ويقال بأنه طار الى فلوريدا للإستجمام، ولكنه عاد بعد فترة قصيرة ليدخل المستشفى العسكري لاشتداد حالته العصبية ..
وفي ليلة 21 - 122 مايو، وكان قد انتقل من المستشفى الى بيته، كان