فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 3219

الفيلق في عربتهم، للإتفاق على ترتيبات التسليم وشروطه. كان المسؤولان في قوات جنوب افريقيا معقولين، فتقدمت المفاوضات بسرعة وسهولة ويسر. وعندما وقع باخ الوثيقة وغادر الخيمة، أوما الملازم شميدت الى سائق العربة .. وفهم الجندي، ودون أن ينبس بكلمة رفع العلم الأبيض من على الرفراف اليمين للعربة ووضعه على الرفراف اليسار .. لماذا؟ ...

كان ضمن شروط التسليم، أن على باخ بعد التوقيع، عدم إعطاء أي أوامر بتدمير الأسلحة والمعدات. لذلك رئب مع ضباطه خدعة. وأصدر أوامره قبل أن يركب العربة ويذهب الى المفاوضات بالأتي: «أول حارس الماني بشاهد العربة قادمة والعلم الأبيض يرفرف في الناحية اليسرى، عليه أن يرسل فورة إلى رئاسة الكتيبة العلم الأبيض على الرفراف اليساره. وكانت هذه هي الإشارة المتفق عليها لتنسف كل المواقع مدافعها وعربانها ومعداتها .. ولو أن المفاوضات لم تصل الى شروط تقسيم شريف لبقي العلم الأبيض على الرفراف اليمين للعربة. ومعنى ذلك أن تبقى كل الأسلحة محشوة بالذخيرة ومستعدة لإطلاق النيران. ونجحت الخدعة ... ولم تتحقق ابدأ رغبة نادة جنوب أفريقيا في الاستيلاء على أي من مدافع 88 ملم سليما.

وأعلنت القيادة العليا الألمانية في بلاغ لها، أنهم قاتلوا حتى آخر طلقة .. وبدا ذلك رائعة ... ولكن الحقيقة كانت خلاف ذلك. والحرب لم تكن أبدأ رائعة. كان لا يزال لديهم بعض الطلقات، ولكن الجوع والظمأ جعلهم يجثون على ركبهم .. وسقط الصقر في قبضة أعدائه ... حين لم يعد يقوى على التحليق ... وانطبق على الرجل ما قاله فريدريك الأكبر الا يحتاج القائد الناجح الى أن يكون قديرة فحسب ... بل يجب أن يحالفه الحظ، أيضأ

ويبقى القائد رباخ، في النهاية مثالا للتقدير والاحترام، ليس من قبل جنوده فقط، بل من قبل أعدائه، ومن قبل البشرية جمعاء. نهو جدير بمنصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت