فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المطلوبة للإغارة على قافلة. فقد وضع تصميمها لتكون أسرع من اية بارجة بريطانية، ومدافعها الكبيرة تسعة من عيار احدى عشرة بوصة. فهي اذ تنبذ أي طراد بريطاني معروف في تلك الفترة، ومدافعها الثانوية تتيح لها اذا ما توسطت قافلة ما، أن تمعن في إغراق سفنها كما يمعن الثعلب في قتل الفراخ اذا ما تسلل الى حظيرة الدجاج ..
خرجت شارنهورست، مساء يوم عيد الميلاد في الوقت الملائم تماما، وقد أخذ الفجر يرسل ضياء شاحبأ على مياه البحر المظلمة في تلك الأصقاع الشمالية. فالتقت بالقافلة وكانت حمولة سفنها قرابة نصف مليون طن. وكان في إمكان بشارنهورست، أن تنزل بها من الضرر في الساعة التالية ما يستطيعه اسطول الغواصات كله في مدى ستة أشهر ..
كانت القافلة البريطانية متجهة شرقا على 150 ميلا شمال الراس الشمالي. وكان يحرسها من خطر الغواصات حلقة من سفن الكورفيت والمدمرات والسفن الحربية الصغيرة، وكان اللاميرال بيرنت، - قائد الاسطول الحارس - ثلاثة طرادات هي: بلفاست، ونورفوك وشفيلد، فعين لها مكانة الى الجنوب الشرقي من القافلة، ومن هذه الناحية اقبلت بارجة الأميرال باي،، شارنهورست، وتراءت الدارعة والسفن الحربية البريطانية، على مسافة ستة أميال. وكان في السفن البريطانية تلك العين الساهرة التي تحملها كل سفينة من سفن المملكة المتحدة. فكانت تسهر على سلامتها، فأنذرت اول نذير، وأخذت تبين مكان ذلك الدخيل الذي لا يكاد بشك في أنه عدو، وتنبيء بوجهته. وكانت المدافع تسدد وفقا لإرشادها وضباط المدفعية ينتظرون اللحظة المناسبة لقذف نارهم ..
واستدارت القائلة بناء على أوامر القائد، على حين انطلقت الطرادات الثلاثة الى ملاقاة العدو. وكان في وسع مدافع شارنهورست، الجانبية أن تقذف من القنابل ما يزيد وزنه على ما تقذفه الطرادات الثلاثة مجتمعة، وأن طرادأ تصيبه قذيفة مدفع قطره 11 بوصة ولا يدمر نهر ولابد طراد محدود،