فهرس الكتاب

الصفحة 1945 من 3219

الى البارجة الألمانية ثم انثنت مبتعدة عنها بعد أن قربت ساعتها ..

أصاب بشارنهورست عدد من الطرابيد اصابات مباشرة، لكنها ظلت عائمة على الرغم منها، وظلت مدافعها نصب نارة قوية كانت تخطئ الهدف في أكثر الأحيان ولكن كان لها في النفس وقع مهيب ..

ونقصت سرعة بشارنهورسته، فدنت البارجة، «ديوك اوف يورك، إلى المرمي مرة أخرى، وشرعت مدافعها من عيار 14 بوصة تدكها دكا. وكذلك دنا الطراد وجاميكا، المرافق للبارجة ديوك أوف يورك، الى مسافة قريبة جدا من شارنهورست. وفي الوقت نفسه وصلت الى ساحة المعركة طرادات

بيرنت، الثلاثة وأربع مدمرات من المراكب الحارسة للقافلة. وفي الظلام الدامس اطبق على «شارنهورست، ما لا يقل عن ثماني مدمرات واربعة طرادات وپارجة كبيرة. وحينئذ حان الوقت لليد العليا المدبرة أن تتولى الأمر، فصدرت أوامر والأميرال فريزر، بلغة واضحة: «افسحوا ميدان الهدف إلا من سفن الطربيد ومدمرة واحدة بنور کشاف، فانحرفت جميع السفن ما عدا اثنتين ووجهت مدمرة أنوارها الكاشفة الى حطام اشارنهورسته، وكأنها رماح مشرعة من النور الأبيض الناصع تنفذ في الظلماء واقترب الطراد جاميكا للقضاء عليها. واستدار نحوها وقذف عددا من الطرابيد دفعة واحدة، فانفجرت انفجار مريعا حين أصابت الهدف.

وحين انقشع الدخان بدت اشارنهورست، آخر مرة مائلة على جنبها ولم تزل نيران ذخيرتها تندلع من جوفها، ثم أطبق عليها الدخان مرة أخرى وغابت في قرار اليم، على حين هرعت الطرادات البريطانية إلى التقاط الناجين. على أن تلك النيران كانت قد أحرقت أكثر من ألف رجل. وهكذا أن أكبر الدارعات الألمانية خرجت محطمة. ومن الممكن أن يكون الفوهرر هتلر وحاشيته من النازيين، قد تأسفوا وحزنوا على دارعتهم ورجالها البحريين. إلا أنه من المؤكد لم يتأسفوا ولم يحزنوا مرة واحدة على ملايين الضحايا والجرحى والمفقودين والمشوهين الذين أحرقتهم نار حربهم العالمية الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت