فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 3219

في نهاية شهر نيسان / أبريل من عام 1945. تسلم الأميرال الالماني ادونيتز، قيادة المانيا الشمالية بعد أن نقل مقر قيادته من ابرنوا إلى دبلون،، وقد كان يساعده المارشال بوخ، كقائد للقوات البرية.

تلقى من الأنباء ما أذهله وجعله يشعر بأن مسؤوليات مفجعة ند أخذت تثقل منكبيه .. كانت أولى المفاجآت وأقلها خطورة هي خلع اغورنغ. أما الثانية فكانت برقية صادرة عن مارتن بورمان» تفضح خيانة هملر، ومفاوضاته السرية. وقد لخص فيها بورمان، النتيجة التالية: «يعتقد الفوهرر هتلر انك ستقتص من الخونة جميعهم في الحال ومن غير هوادة

لم يكن «دونيتز، رجلا سياسية. كان قد انزلق تحت تاثير هتلر المفسد، إلا أنه لا يحب «بورمان، ولا رغوبلز، ولا اهملره، ومع هذا فقد تردد، وبدل أن يضرب هذا الأخير في الحال ومن غير هوادة» ، طلب أن يقابل المتهم

هملر)، وقبل الموعد الذي ضرب له في ثكنة قوات الصاعقة في الوبيك،، خرج من الثكنة سليمة معاني فتنفس مساعدوه الصعداء. عاد هملر، فاعرب عن إخلاصه غير المشروط للفوهرر، وأكد أنه ضحية لمؤامرة. وصلت الى

بلون، برقية أخرى مذيلة بتوقيع «بورمان» ، تخبر ادونيتز، بان الفوهرر قد عينه خليفة له بدلا من رغورنغ، مارشال الرايخ سابقا، وبأن سلطات خطية ستبلغه عما قليل. وأضافت البرقية: «إلا أنك تستطيع منذ الآن أن تتخذ من التدابير كل ما يفرضه الموقف. ولم توضح البرقية ما اذا كان هتلر قد قتل أو اعتزل مهامه مستقيظ في النكبة كما فعل غليوم الثاني عام 1918.

كان «هملره اول من انبيء بهذا التدبير. استدعي إلى «بلون، ناتي يحيط به ستة من ضباط الصاعقة المسلحين. فاستقبله دونيتزا ومسدسه موضوع على الطاولة، وما تليت برقية «بورمان، حتي امتنع لون «هملره غضبا، وقال بحدة: آمل أن تسمح لي بأن أكون الرجل الثاني في دولتك. لقد انهارت المانيا، وغدا زعماء الاشتراكية القومية موسومين بطابع آجال شائنة مخزية، وهم مع ذلك يتنافسون على الحكم بضراوة رجال العصابات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت