فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واتجاهات لا انسانية وأن نعادي في الوقت نفسه وبمنطق ذات الموقف، بن غوريون والصهيونية العالمية كحركة وكيان عدواني باسرائيل.
فإذا كانت النازية عدوانا تدثر بالعنصرية وأثار عاصفة الحرب العالمية الثانية ضد الانسانية فكذلك الصهيونية، تيار استعماري عدواني يقتات بالعنصرية ويؤسس بالقتل وسفك الدماء ومعونة أعتى القوى الاستعمارية، قاعدة عدوانية في فلسطين تنطلق منها حملات التخريب المسلحة والسياسية الحركات التحرر في آسيا وأفريقيا.
واذا كان ايخمان النازي مسؤولا عن قتل الملايين من اليهود في أوروبا فكذلك بن غوريون .. الصهيوني - وتلاميذه الكثر - مسؤول عن قتل آلاف من العرب، وتشريد ما لا يقل عن مليون منهم ..
واذا كانت الدماء التي أهدرت في معتقل أوشفت النازي تلطخ جبين أيخمان والنازية، فكذلك الدماء العربية التي سفكت ولا تزال تسفك كل يوم في فلسطين المحتلة، وفي الدول العربية المجاورة، تلطخ جبين بن غوريون والصهيونية .. وإذن فالجريمة في الحالتين من نوع واحد، ولا يهم أمامهما عند المقارنات بين كمية الدماء المهدرة في اسرائيل، الصهيونية والمانيا النازية. فإبادة انسان واحد كابادة الف. كل منهما جريمة قتل، ولا يستطيع المجرم - كما قال الفيلسوف أرنولد توينبي في مناظرته التاريخية مع سفير اسرائيل في كندا. أن يكون قاتلا أكثر من مائة في المائة.
وحقا لابد من محاكمة المجرم وإنزال العقاب به. ولكن من يملك سلطة المحاكمة؟ من الواضح أنه اذا كان المجرم «محلية، فحق محاكمته منوط بالدولة التي ارتكبت الجريمة في اقليمها، أما اذا كان المجرم دولياء فحق محاكمته بتعلن عندئذ بالانسانية جمعاء.
وأبخمان النازي هو مجرم حرب دولي وبالتالي فالانسانية ممثلة في تنظيماتها الدولية، لا اسرائيل، هي سلطة الاتهام والمحاكمة المختصة. وهذا تقليد دولي سبق اتباعه بعد الحرب العالمية الثانية في محاكمات نورمبرغ، أما