فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في النافذة، راح يناديها بصوت عال مع أن مهمته تقتصر على النظر من ثقب الباب .. كان بإمكان الذئاب أن تدخل من الباب ساعة تشاء، هذا ما قالته صحيفة بيلد تساميتونخ التي أضافت أن الوثائق والمعلومات كانت تتناثر على الطاولات وأحيانا على المقاعد كما لو أنها زجاجات فارغة. ولا شك أن الكثير منها قد تطايره عبر النوافذ .. و كان «هانس يواكيم تيدغي، رجلا متوازنة للغاية لكنه كان يدعي حالة السكر لإخفاء، علاقاته السرية. فالرجل الذي كان مفترضأ فيه أن يكافح الجاسوسية، أنشأ شبكة للقيام بكل عمليات التجسس التي تأتي بالفائدة على الاتحاد السوفياتي. وقد تمكن من السيطرة النفسية على رؤسائه ومرؤوسيه. وكان يبدو أكثر الناس کراهية للاتحاد السوفياتي، حتى أنه لم يتردد في القول ذات مرة أمام مسؤول فنلندي أنه كان يفترض بالرئيس هاري ترومان أن يلقي القنبلة الذرية على موسكو لان قيام الثورة البولشفية هو السبب الحقيقي لاندلاع الحرب العالمية الثانية، وستكون السبب لاندلاع الحرب العالمية
الثالثة ...
كان تيدغي، على علاقة وثيقة، وبحكم مركزه، بوكالة الاستخبارات المركزية. واذا كانت المانيا هي بوابة العبور باتجاه الشرق، فقد كان الرجل يعرف تقريبا، بكل عميل أميركي يتوجه الى الاتحاد السوفياتي أو إلى أية دولة أوروبية شرقية أخرى. كان يحصل على كل التفاصيل ثم يبثها عبر البقال الى مركز ال ك. ج. ب، في موسكو. هذا وقد وصل الأمر إلى حد، يردد فيه في أكثر من عاصمة أوروبية أن تيدغي، استطاع أن يخدع الجميع وأن يحمل على معلومات يفترض وصولها إلى الاتحاد السوفياتي لإعادة النظر، وبصورة كاملة، بالخطط الاستراتيجية الغربية، لأن معرفتها تؤدي فعلا الى زعزعة المانيا الغربية والمعسكر الغربي برمته ..
والحارس الكبير، هو الذي سقط وسقطت معه المانيا في كأس من النبيذ: راجل لقد تحطمت أسرارنا، ولقد تحطم رجالنا أيضا. لكن الأهم هو