فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 3219

ومتخصصة في الدفاع عن البيشوف، (اليهود من سكان فلسطين) .

يتوضح من خلال ذلك أن فكرة العنف والارهاب سيطرت منذ البداية على وجدان الحالوتسيم (أي الرواد الأوائل الذين اكتشفوا، فلسطين. فالرائد لم يكن فلاحة وحسب، بل كان أيضا هاشو مير - حارس - الذي بدافع عن الأرض التي سرقها، وحيث أن الإرهاب كان سلاحأ أساسية ومباشرة التحرير الأرض من السكان الأصليين، كان من الضروري تأسيس منظمات لها طابع مزدوج زراعي وعسكري، حتى تترجم الرؤية الصهيونية نفسها الى

واقع. >

• ومثل الانتداب البريطاني على فلسطين الفرصة المناسبة التي ساهمت في انقلاب منظمة هاشومير، الى منظمة الهاغاناه عام 1919، حسب ما ذكره مناحيم بيغن في كتابه: والثورة: نصة الأرجون». وكان يرأس والهاغانا، في طور تشكيلها المحامي الصهيوني البولوني ولهلم ربيل،، واتخذت شعارا لها وفلسطين لليهود». وفي هذا الإطار، کتب «جوزيف وايتزه، المدير المسؤول عن الاستيطان الصهيوني، في يوميانه: «يجب أن يكون واضحة بيننا أن لا مكان للشعبين معا في هذه البلاد ... ولن نتمكن من الوصول الى هدفنا في أن نصبح شعبأ مستقلا في هذا البلد الصغير مع وجود العرب بيننا،.

وقد أثر على تكوين الهاغانا، في الواقع، وعلى ذهنية المنخرطين فيها، اختيار أمكنة المستعمرات اليهودية التي كانت خاضعة لأهداف استراتيجية وسياسية محددة، ولم يكن العامل الاقتصادي هو العامل المؤثر في اختيار المستعمرات فحسب، ولكن أكثر من ذلك وبصورة رئيسية حاجات الدفاع الملحة والاستراتيجية الشاملة للاستيطان التي كان هدفها الرئيسي ضمان وجود سياسي يهودي في جميع أنحاء البلاد، والدور الذي يمكن يوما أن تلعبه مثل هذه المستعمرات في المستقبل، وخاصة في مجابهة حاسمة لابد من وقوعها يوما في نظر المخططين للاستيطان الصهيوني. وهكذا أنشئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت