فهرس الكتاب

الصفحة 2072 من 3219

تنظيف؛ ولكن عملية التنظيف، هذه، نفذت بالمدافع الرشاشة ومن ثم بالقنابل وأنهيت بالخناجر، على حد قول مندوب الصليب الأحمر، الذي أضاف بأن «بعض مقاتلي الأرغون قطعوا أوصال ضحاياهم بالخناجر قبل أن يقتلوهم» .

حتى أن السلطات البريطانية سجلت بذورها هذه التفاصيل بدقة متناهية؛ كما سجلت ما شاهده مساعد مفتش الشرطة العام وريتشارد کاتلنغ» الذي قام بالتحقيق بالحادث، فقال: نزعت أساور وحلقات النساء من أذرعهن وأصابعهن بوحشية متناهية، وقطعت أجزاء من آذانهن لانتزاع الأقراط منها»

لقد حول الارهاب الصهيوني قرية دير ياسين» إلى «مسلخ بشري بكل ما تعنيه هذه الكلمة؛ وقد قوم مناحيم بيغن نتائج هذه الوحشية بقوله: تملك العرب هلع لا حدود له بعد سماعهم القصص والمضخمة عن مذبحة الأرغون» ، وبدأوا في الهروب للنجاة بأنفسهم. وسرعان ما تطور هذا الهروب الى فرار جماعي جامح لا يمكن السيطرة عليه». وكان الهم الصهيوني يتركز على ضرورة تجذيره العرب بأرضهم وديارهم، وليس اجتثاث جذورهم وتشريدهم بقوة الحديد والنار.

وذكرت الموسوعة الفلسطينية في هذا الصدد أنه قد اتفق السفاح الاسرائيلي «مردخاي كوفمن قائد قوات عصابة الأرغون في القدس مع ديفيد شالتائيل، قائد قوات عصابتي الهاغانا والبالماخ في المنطقة على القيام بعمل مشترك ضد قرية دير ياسين وبعض القرى المجاورة، بغية هدف مركزي يتمحور حول ترويع السكان العرب الآمنين وحملهم على مغادرة قراهم، مما يسهل لليهود عملية الاستيلاء على الأراضي العربية.

ولم تكن عمليات الإرهاب والمذابح الأخرى في كفر قاسم وقبية والقسطل وإقرت وکفر برعم وغيرها، إلا من هذا القبيل.

وفي سنة 1940 أسس أبراهام شتيرن، المنظمة التي حملت اسمه دشتيرن، بعد انفصاله عن الأرغون، لرفضه قرارها القاضي بضرورة عقد اتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت