فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 3219

عملية صراع طويك و اليهود على اقامة

والمحافظة ع نهم العرب، من أي

وعاشت في أحضان الغرب لما يقارب من نصف قرن ويزيد، قبل أن يتم تحقيق المشروع وتقوم الدولة العنصرية اسرائيل،.

ولقد وجد كذلك من بين اليهود من يقع ضحية هذه المؤامرة المتعددة الأطراف، ويخضع لأكبر عملية تزوير عرفها التاريخ وهي عملية الا سامية شعوب أوروبا، وبالتالي اضطهاد اليهود (لأنهم مجرد يهود) تحت وطأة حمى وطيش العنصرية والشوفينية، التي غذتها ورعنها الحكومات الأوروبية في تلك الفترة من أجل تحقيق المشروع، الأمر الذي أجبر بعض اليهود على الهجرة والرحيل عن مواطنهم الأصلية باتجاه مجتمعات جديدة أكثر رخاء وامنا واستقرارا لحياتهم وطموحاتهم

هذا ولقد تمت من ناحية أخرى عملية اغلاق الدائرة في وجه مؤلاء اليهود، والابقاء فقط على باب فلسطين مفتوحا من هذه الدائرة لزج هذه الجماهير اليهودية داخل أسوارها، كغيتو جديد يجبر فيه اليهرد على اقامة دولتهم القومية العنصرية، ويدخلوا في عملية صراع طويلة (لا تنتهي الا بانتهاء الدولة مع جيرانهم العرب، من أجل تمزيق وحدتهم وتكريس هذا التمزيق، والمحافظة عليه كأحد عوامل التخلف والتبعية والقهر.

وليس أدل على ذلك من التقرير المعروف دوليا باسم تقرير «كامبل بنرمان البريطاني عام 1907، الذي يحدد تحديدا دقيقا أهمية النقطة الاستراتيجية في الوطن العربي والمتمثلة بفلسطين، ويعطي بالتالي حلا - اقل ما يقال فيه أنه صهيوني -

لقد حددت الجنة بنرمان، في تقريرها، الوسائل الضرورية الكفيلة بتاخير سقوط الاستعمار عبر السيطرة على البحر الأبيض المتوسط، وعلى شواطئه الجنوبية والشرقية (لأن من يسيطر على هذه المنطقة يستطيع التحكم بالعالم) ، كما يجب العمل على تقسيم المنطقة العربية وبذر الشقاق والانقسام بين سكانها لتلافي وحدتهم وتماسكهم باعتبارهم الشعب الذي يمتلك كل مقومات قوميته. وتنهي اللجنة تقريرها باقتراح راقامة حاجز بشري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت