فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 3219

بصوت كالهمس عرض «شفيق قندلفت، على جميل الفرح أن يعمل في شبكة جاسوسية تنشط في بيروت، لنقل كل ما يصل اليها من أخبار وأسرار الى اسرائيل. ولم تمض أيام معدودات حتى كان جميل أكثر من عميل بسيط؛ وإنما عهد اليه برئاسة شبكة وعليه اختيار عناصرها لتعمل تحت اشرافه

لم يكن جميل الفرح العميل الكسول أو المتواني الاتكالي، وإنما كان العميل الناشط في مختلف المجالات .. واتخذ المظهر الديني ستارة الأعماله. فراح يجوب القرى والمدن اللبنانية بحثا عن عناصر تتعاون معه. ولم يفشل في مسعاه عندما وجد ضالته الأولى في شخص «جميل حدادي نزيل مستشفى بحن في لبنان ... وهناك اتصل به جميل الفرح خلال زياراته المتكررة للمستشفى، حيث كان يوزع الأناجيل المقدسة ويدعو المرضى الى الايمان بالمذهب البروتستانتي، وخشية الله وعبادته .. بالاضافة الى عبادة اسرائيل، والصهيونية سرية

وانقطع الفرح عن زيارته للمستشفى حينما غادر جميل حداد الذي تشبع «بالايمان، وبفكرة العمل لحساب المخابرات الصهيونية، وسافر الى تل

أبيب.

واحتضنت المخابرات الصهيونية ضيفها وعميلها الجديد، وبدأت في تدريبه على استعمال اللاسلكي بشكل متقن، فعاد بعد ثلاثة أشهر إلى لبنان ومنه الى سوريا، وهو بحمل في جيبه أربعة آلاف ليرة سورية دفعة أولى من المخابرات الصهيونية ليتصرف بها العميل الجديد جميل حداد .. وبعد أسبوعين تقريبأ ورد الى جميل حداد جهاز لاسلكي لاقط ومرسل خبيء في غالون بنزين بهدف تلفي التعليمات والأسئلة، وبالتالي ارسال المعلومات والأجوبة.

وسافر جميل حداد مرة ثانية وثالثة خلال عامي 1954 و 1950 ... وفي عام 1961 سافر مرتين الى تل أبيب، حيث تلقى تدريبا فنيا كان أحدث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت