فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 3219

الأمة الأمريكية .. وكان يانغ يحضر هذه الاجتماعات الأخيرة التي كانت دائما ساخنة وملتهبة لا مجال فيها للحديث الهاديء أو المناقشة العاقلة. ويصل الشاب المنحمس الى مقر الاجتماع، فلا يكاد البيض يلمحونه حتى يبدؤون في التحفز، ولكنه يسارع الى تهدئتهم: سأمضي بينكم دقيقتين أو ثلاثا ثم أنصرف. سأكون مستمعة فقط ولن أتكلم الا اذا طلبتم الى الكلام،.

وتلتقط اذنه وسط الصخب الذي يملا المكان كلمة أو عبارة تعبر عما تحمله قلوب هؤلاء العنصريين المتعصبين من كراهية لكل ما هو أسود، ويبتسم «بانغ، ثم يقول في هدوء: دعونا نشترك جميعا في صلاة قصيرة. ويرفع الجميع ايديهم ويصلون وتهدأ النفوس وتحين الفرصة التي انتظرها ... فيمضي في حديثه، وكأنه في صلاة طويلة ... وعندما ينتهي الاجتماع يكون قد مضى على يانغ ثلاث ساعات. وهو يتكلم ...

ويقدر ما كان «اندرو بانغ، صريحا ولبقا في حديثه الذي يشد المستمعين، كان أيضا مستمعأ ذكية، يحفظ ويهضم ما يسمع، ولا ينفعل حتى لو كانت كلمات محدثه تحمل له الشتائم والاهانات ... كانت الابتسامة لا تفارق شفتيه لحظة واحدة ... ولكنه لا يلبث أن يتحول الى الجد بسرعة اذا استمع إلى تفسير خاطئ أو الى معلومات يحاول صاحبها من ورائها أن يقلب حقائق معينة لأحداث عرفها ودرسها.

وحتى بلاده، لم تسلم من النقد، وهو الذي قال: رأن السجون الأمريكية مليئة بالمسجونين السياسيين». وكذلك. «إن السود في السويد يلقون نفس المعاملة السيئة التي يتعرض لها الرجل الأسود في اكوينزا بنيويورك» .. «إن جيرالد فورد وريتشارد نيكسون من أنصار السياسة العنصرية .. وران باتريشيا هيرست ابنة ملك الصحافة في أمريكا، سجينة سياسية أيضا .... لقد قال يانغ وهو يعلن نبا استقالته على الصحفيين، أو على الأصح الاستقالة التي أجبرته وزارة الخارجية على تقديمها بعد الضجة الاسرائيلية المفتعلة قال: من الصعب جدا أن أفعل ما أظن أنه في مصلحة

کيان داني

نکالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت