فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السيدات السود المتعلمات.
وتبقى للام في النهاية كلمتها الممزوجة بالحنان والعاطفة. ففي اللحظة الحرجة التي كانت تمر بها أمريكا كلها عندما اختير ديانغ، سفيرة لها في الأمم المتحدة، اتصلت به والدته تليفونية عقب اعلان نبأ تعيينه قائلة: هل ترکت مقعدك في الكونغرس من أجل هذا المنصب؟ ارجوك ألا تفعل. ابق حيث أنت .... فهذا أفضل لك ولنا ولكل رجل وامرأة من السود في أمريكا،.
أما المرأة الثانية التي اتصلت به، فكانت رکوراء ارملة الزعيم الزنجي الراحل مارتن لوثر كينغ، وكانت هي الأخرى تعترض بقوة على تركه مقعده في مجلس الشيوخ الأمريكي من أجل هذه الوظيفة الجديدة في الأمم المتحدة
الم اكن اريد هذا المنصب .. لم أكن أريده. كانت هذه كلمات اندرو بانغ، بعد العاصفة ولكن كيف ستنتهي؟ هل تهدا الثورة التي تعتمل دوما في صدور السود في أمريكا وهم يرون الرجل الذي يمثلهم ويحمل آمالهم لمستقبل أفضل يهوي تحت مطرقة النفوذ الصهيوني؟.
ولا احد في أمريكا أو في خارج أمريكا يتوقع أن يهري ديانغ، هكذا في هدوء، أو أن يختفي لفترة طويلة، فهو رجل يؤمن بمبادئ ومثل عليا، في زمن أصبحت فيه هذه المبادئ عملة نادرة
ولابد أخيرة من القول، أن من صلب السيد المسيح على الجلجلة، لن يتوزع مطلقا عن اغتيال أبناء المسيح ورسالته، ولا عن اقالة ممثلي الفقراء والمدافعين عن حقوق الإنسان، في أي زمان ومكان .. والذين رضعوا مع الحليب، وقبل أن يروا النور، الخبث والمكر والحقد والكراهية، على كل ما هو بشري وإنساني، وتغلغلت في عروقهم مع الدم الفاسد، عنصرية العرق والنقاء العرقي، لا ينتظر أن يصدر عنهم ما يعتبر خدمة للإنسان والانسانية.
وليس الأبرياء العرب - الذين يقدر عددهم بأكثر من مائة وخمسين