فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 3219

ديمونا مخاطر الرعب النووي، واستيقظ ضميره، وبدأ يعد العدة لكشف ادعاءات اسرائيل السلمية للعالم كله.

ولهذه الغاية تمكن فانونو من اجتياز حواجز التفتيش المحيطة بالمفاعل، مصطحبة معه آلة تصوير دقيقة. وفي مرة أخرى أدخل أفلام التصوير. وكانت النتيجة أن حصل على صور غاية في الدقة والتتابع والتسلسل بحيث أدهشت خبراء الذرة الذين استفد منهم صحيفة «الصنداي تايمز» البريطانية خصيصا الفحص الوثائق والصور ... مما يؤكد على النية المبينة لديه لكشف ما يدور داخل مفاعل ديمونا.

ويستطرد صديق فانونو قائلا: آن مردخاي تقدم في أوائل عام 1981 بطلب من الدوائر الأمنية الاسرائيلية للسماح له بالسفر الى استراليا. ووافقت والشين بيت؛ لأنه ليس في ملفه ما يريب أو ما يستدعي الشك في امكانية تسريب معلومات صحافية عن أسرار الذرة الاسرائيلية، فإن ذلك لا يشكل عامل قلق لاسرائيل، اذا لم تكن موثقة بالصور والمستندات والأدلة المقنعة.

وفي حين كان فانونو يتجه الى سيدني (استراليا) ، أوعز الى صديق آخر بحمل الصور معه الى لندن، لعلمه بأنه سيتعرض لتفتيش دقيق للغاية لدى مغادرته مطار اللد. وكانت شقته مسرحا لعمليات اقتحام وتفنيش عديدة ودقيقة منذ تقديمه طلبا للسفر إلى استراليا، تولتها مخابرات والشين بيت

في سيدني، تعرف فانونو الي نس استرالي هو (جون ماكنايته، وبعد صداقة دامت فترة قصيرة فقط، وبدافع من قناعاته السابقة، اعتنق فائونو المسيحية وصار بروتستانتية. هذه الخطوة نبهت الحكومة الاسرائيلية إلى شخصه فانفتحت عليه العيون. وتساءل رسميون في اسرائيل كيف يسمح الخبير مثله بالسفر الى الخارج وبهذه السهولة ... ثم كيف لم تكتشف المخابرات الاسرائيلية نياته الحقيقية، سيما وأنه لم يذهب للعمل في مفاعل نووي استرالي؟ وتضيف بعض المعلومات أن مردخاي فانونو اتصل بالمخابرات السوفياتية في سيدني، مما دفع الموساد لتعقبه ومداهمة منزله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت