وحسب نظرية الرجل المسؤول الموجود هناك في ساحة الحوادث، انني اريد من ذلك الرجل أن يقف أمام لجنة ملكية، أمام هيئة قضائية واريده أن يجيب عن غلطاته. وأحيانا يكون الرجل متواضع مثلي الحق في أن يقول
اني اتهم .. انهم مذنبون، مذنبون بتهمة السمسرة والتغاضي وإهمال الواجب. واذا لم أكن مخطئا يجب أن يكون هناك شخص يجيب أمام اللجنة الدائمة للإنتداب التابعة لعصبة الأمم التي أعطتكم حق الانتداب. من الذي سيجيب؟ لقد علمت بأن تقريرا عن الحوادث سوف يقدم بطريقة عامة ضمن تقرير حكومة فلسطين الى عصبة الأمم، وذلك بدلا من تقرير هذه اللجنة الملكية. وإن الفريق المتهم هو الذي سيقدم هذا التقرير. انني أقول لهذه اللجنة الملكية: يجب أن يكون بين أولى توصياتكم عن العلاج (لأنه مطلوب منكم أن تقدموا علاجأ) العمل على ايجاد المذنبين ومعاقبتهم، وكذلك الاستفسار عن المجلس الاسلامي الأعلى الذي يتألف من مجموعة الأشخاص الذين يرأسهم سماحة المفتي، والذين أعطتهم الحكومة نوعا من الحصانة الديبلوماسية. لقد أجرت الحكومة مباحثات رسمية معهم. انني أطلب بكل احترام وبكل تواضع أن تقوم لجنة مستقلة عن وزارة المستعمرات وعن الرجل المسؤول في مكان الحوادث بالاستفسار والتحقيق في هذا الاتهام، لأنني أعتقد بأن هناك جريمة، وأنا أطلب بكل تواضع معاقة مرتكب هذه الجريمة
أما بالنسبة للعلاج، فإن العلاج الرئيسي في رأيي هو التخطيط ومجابهة الحقيقة. يجب ابلاغ العرب واليهود المضامين الحقيقية للإنتداب. وأنا أرى أن هناك طريقة واحدة لتفسير الانتداب. يجب أن تعد خطة ولنسمها خطة السنوات العشر، وفي رأينا أن مثل هذه الخطة يجب أن تشمل اصلاحات زراعية وضريبية واصلاحات جمركية واصلاح الخدمة المدنية وفتح شرقي الأردن للتسلل اليهودي وتأكيد الأمن العام بتأسيس الفرقة اليهودية وجعل حق اليهود في الدفاع عن أنفسهم شرعية.