فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(ج) الاقتصاد والعمل
1 -النمو والرخاء الاقتصادي اللذان مرا على سكان الدولة خلال سنوات وجودها شملا أيضا السكان العرب. وفي الحقيقة يبرز هذا الأمر بشكل أوضح في ضوء كون معظم الذين بقوا في حدود الدولة بعد معارك 1948 - 1949 هم من الفقراء. إن الفارق الشاسع بين العرض والطلب على الأيدي العاملة في الاقتصاد بكل فروعه وخاصة فرع البناء وورش اصلاح السيارات وكل الأعمال اليدوية بشكل عام، والتبعية التي تميز فروع اقتصاد كثيرة مرتبطة بهذه الأيدي العامة، أعطت شعورا بالقوة العرب اسرائيل الأمر الذي استغلته الجهات المهتمة بذلك.
2 -المساعدة المتبادلة المألوفة حتى اليوم بين أفراد العائلة، وعدم وجود وعي حول توظيف المال في مشاريع انتاجية أكبر من المشاريع متوسطة الحجم، أدت إلى تراكم فائض أموال نقدية كبيرة جدا في أيدي السكان العرب. هذه الأموال تخفى عن سلطات الضرائب المختلفة. ويجب التأكيد على أنه بينما يشكل عدد السكان العرب 14? ولا تحصل لديهم ظاهرة واقتلاع، الأيدي العاملة عن طريق التجنيد للخدمة العسكرية لمدة 3 سنوات، فإن مجموع الضرائب التي يدفعها السكان العرب هو 1?5
? فقط. وهكذا يؤمن السكان العرب بصورة أساسية، مستقبلهم الاقتصادي. كذلك فإن تركيب الأعمار (نصف السكان شباب عامل) له مدلول هام: دخل عال لكل عائلة. وبالإضافة إلى ذلك مناك منح حكومية (التأمين الوطني للعائلات التي يزيد عدد أولادها على الاثنين(90? من العائلات العربية في اسرائيل) . . 3 - هناك موضوع بارز بشكل خاص في المنطقة الشمالية، بسبب التجمع السكاني العربي الكبير فيها، وهو المشاريع التي تقيمها الدولة في المنطقة وتوظف لها أموالا ضخمة بغرض زيادة عدد السكان اليهود هذه المشاريع تجمل عدد العمال العرب فيها يصل الى نسبة تتراوح بين 20? و 50?.
الطمأنينة الاجتماعية والاقتصادية هذه، التي تحرر الفرد والعائلة من