ومن راضنة، بدأ رحلاته التجسسية حول الاتحاد السوفياتي بطائرته المجهزة به تجهيزة خاصا، يمكنها من الارتفاع في الجو ختى علو شاهق. كما كانت
تحتوي على آلات خاصة لالتقاط الاشارات اللاسلكية وخزنها. ثم جرى نقله بعد ذلك الى ابيشاوره في الباكستان ليقوم بنفس عمله في قيادة طائرة ابو 2. «U 2» فوق الاتحاد السوفياتي، وهذه المرة من جنوبه الى شماله، ثم النزول في ايورو، من اعمال النروج، وفيها قاعدة أميركية ليقدم ما عنده من الأفلام، ومن ثم يعاود طيرانه بالعكس وهكذا ...
اما اذا تفحصنا طائرته، وجدنا فيها من أحدث المخترعات التي توصل اليها العقل البشري (حيث لم يسمح الطيران الأميركي بنشر صورة لها. وقد نشر السوفيات حطامها في المعرض الذي أقاموه لإتاحة الفرصة للمواطنين السوفيات للإطلاع على حطامها) . فهذه الطائرة مجهزة بألات تصوير تستطيع التقاط ادق الصور ولو كانت تبعد آلاف الأميال. كما كان باستطاعة الطيار الضغط على زر صغير فتتحرك الكاميرا التي تصور كل ما يبدو تحتها من المناظر في الأرض السوفياتية، وكانت هذه الكاميرا آية في الدقة والاتقان، بالإضافة إلى كاميرا أخرى تحمل الرقم (73 ب) وتستطيع التصوير، والطائرة تسير بسرعة الف كيلومتر في الساعة وبدقة تامة. هذا من جهة أدوات التجسس فيها. أما بالنسبة للإحتياطات المتخذة من أجل عدم إطلاع العدو على الدقائق الميكانيكية فيها فهي تحتوي على مادة ناسفة حالما يتمكن الطيار من الهبوط منها بمظلة الأمان. غير أن الكابتن نفسه يحمل سمة قاتلا، عليه استعماله عندما يشعر بالخطر بحدق به، ولكيلا يعترف بشيء عن مهمته نتيجة التعذيب، أما اذا اضطر للهبوط في مكان بعيد ووجد باستطاعته النجاة
فما عليه إلا ارتداء لباس الفلاحين الذي يحمله مع بعض النقود السوفياتية (وبعض القطع الذهبية والساعات، لاستعمالها «رشوة، لمن يساعده، بالاضافة / الى حمله «مسدسة حديثة كاتمة للصوت» ، وبعض الأغذية الضرورية المصغرة - بعضها حبوب فيها غذاء كامل - ومصباحا كهربائية، وزورقا ينفخ بالفم لاستعماله في اجتياز نهر أو بحيرة أو عند السقوط في البحر.