فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 3219

ي ة دولة المصرية ترمي الزامية في

جنديات التدريب

اجهزة الدولة ومنظماتها وأحزابها ومختلف فئات سكانها. وقد هدفت خطة عسكرة اسرائيل إلى خلق مجتمع عسكري متعصب متيقظ.

والى جانب هذا الهدف الرئيسي الذي سعت اليه الخطة، فإن هناك هدفا آخر لها، ناتجة عن طبيعة تكوين المجتمع الاسرائيلي. فقد نجمت عن الخليط الغريب المتعدد الأجناس - الذي يتألف منه هذا المجتمع - ظروف اجتماعية خاصة أدت الى جعل الخدمة الالزامية في اسرائيل وبرامج التدريب في جيشها ومنظماتها شبه العسكرية ترمي الى أغراض تختلف كل الاختلاف عما ترمي اليه في أية دولة أخرى في العالم. فإذا كانت الخدمة الالزامية وبرامج التدريب العسكري في مختلف أنحاء العالم تهدف الى جعل المواطن جنديا مقاتلا نادرا على الإسهام في الدفاع عن الوطن، فإن هذه الخدمة والبرامج في اسرائيل تهدف الى جانب ذلك. الى جعل الاسرائيليين جميعا اعضاء مقاتلين في المجتمع، مشبعين بروح الغزو والعدوان، كما تهدف إلى صهر هذه الفئات المختلفة المشارب المتعددة الثقافات، القادمة من مجتمعات بعضها جد متقدم وبعضها الآخر جد منخلف. وقد تعهدت العسكرية الإسرائيلية أن تصهر هذه العقليات والثقافات والعادات والمستويات المتناقضة المتضاربة في بوتقة واحدة هي بوتقة المجتمع العسكري الاسرائيلي الجديد. وللوصول إلى هذه الغاية فقد وجهت الدولة اهتماما عظيمة الى الجيش والمنظمات شبه العسكرية فجعلتها مدارس تطبيقية عملية تسهم - الى جانب التدريب وتأهيل العضو للعيش في المجتمع الجديد - في توفير الملاكات والعناصر التكتيكية والمهنية والحرفية اللازمة لمختلف قطاعات الدولة. أما في القطاع العسكري فقد حددت اسرائيل للتدريب غايتين:

الغاية الأولى: رفع كفاءة الجيش، کافراد ووحدات صغيرة وكبيرة، التبلغ دائمأ مستوى حجمه أداة قوية ذات فعالية ضاربة عظيمة في الصمود امام قوات تفوقه عددا وعدة. وتعتقد قيادة الجيش الاسرائيلي أنها قطعت في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت