فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 3219

وفظاعتها وانتهاكها لكل المواثيق الدولية. وبالرغم من المساعدات الكبرى التي قدمتها بريطانيا لهذه المنظمات، فإنها عانت بعض إجرامها عندما لاحت في الأفق بوادر انتهاء الدور البريطاني في فلسطين، وكانت عملية «فندق الملك داوود عام 1948 ضد القوات البريطانية بتخطيط وتنفيذ مناحيم بيغن وجماعته الإرهابية، كإشارة مبدئية على ضرورة إنهاء الانتداب ورحيل البريطانيين. كما ارتفعت في أوائل شهر آذار من العام 1983 صيحات الاستنكار البريطانية ضد المحاولة الصهيونية في تعيين السفير الإسرائيلي لانکين، سفيرة في بريطانيا، حيث يشغل هذا المنصب في دولة جنوب إفريقيا العنصرية في هذه الفترة. وانطلقت المعارضة البريطانية لهذه الخطوة من اعتبار، أن لانكين هذا مطلوب للسلطات البريطانية منذ العام 1948، تحت طائلة العمليات الإرهابية ضد قواتها في فلسطين. وقد حالت هذه المعارضة دون نجاح الخطوة الإسرائيلية هذه، وعزفت السلطات اليهودية عن تنفيذ هذا التعيين. .

ولاقت الأمم المتحدة ما لاقته بريطانيا من قبل، حيث دبرهنت حادثة اغتيال اول وسيط للامم المتحدة ومساعده العسكري، وحوادث حجز بعض مراقبي الأمم المتحدة المتكررة، أنه ليس من حصانة لمن يقف في طريق الصهيونية ... إلا أنه من البديهي أن يكون العنف الصهيوني الموجه ضد العرب اطول زمنا، وأكثر تنظيما، وأشد فون (30) .

ومن أجل تحقيق غايتها في تهجيرة اليهود إلى فلسطين، اعتمدت الحركة الصهيونية وسيلة الإرهاب ضد اليهود أنفسهم، مع اتهام الآخرين بالقيام بهذه العمليات، لدفعهم للهجرة وترك مواطنهم الأصلية. وهذا ما فعله بن غوريون نفسه عن طريق أحد عملائه في العراق بوضع القنابل والمتفجرات في الأحياء اليهودية لإجبار سكانها على المجيء إلى فلسطين.

اللافت للنظر، بعد هذا العرض لنشأة الحركة الصهيونية وامتدادها وممارساتها،: أن القاسم المشترك بين الاستعمارين الغربي والصهيوني يتجلى بوضوح في الدجل

والخداع والمرارغة، والشعوب الضعيفة في النهاية، هي الضحية. فالدول الأوروبية التي خاضت الحرب العالمية الثانية باسم الديمقراطية وضد الدكتاتوريات، المتمثلة بالنازية والفاشية في المانيا وإيطاليا واليابان، تقف بعد سنوات قليلة للاعتراف بالدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت