فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
2.إيجاد اصدقاء للصهيونية من بين الزعماء الكبار في الحكومة البريطانية، (29) .
وعلى هذا الأساس كان اجتماع حاييم وايزمن عام 1906 بارثر بلفور، حيث كان اجتماعا مثمرة بدليل تحول بلفور إلى صهيوني، وهو الذي وصف وايزمن على ضوء ذلك قائلا: «هذا الرجل هو الذي جعلني صهيونيا (27)
وبعد بلفور، استمرت اللقاءات والاجتماعات الدبلوماسية، حيث تمكن وايزمن من کسب اسکوت، رئيس تحرير جريدة المانشستر غارديان، الذي عرفه بدوره على لويد جورج وهربرت صموئيل، وكانا عضوين في الوزارة البريطانية، فاقتنعا بفكرته وأصبحا صهيونيين. ثم كان مارك سايكس واللورد روبرت سسل، اللذين قدما اللصهيونية من الخدمات ما دفع وايزمن نفسه أن يعترف بفضلهما على الحركة. وجميع هذه المحادثات كانت تتركز على فلسطين بعد أن فشلت جميع الأقتراحات الاخرى المتعلقة بأوغندا والعريش المصري وقبرص وغيرها. وهذا ما دفع إسرائيل زانجويل»، أحد قادتهم الكبار إلى القول: «إن فلسطين وطن بلا سكان فيجب أن يعطى لشعب بلا وطن، كما قال في معرض آخر أن واجب اليهود في المستقبل أن يضيفوا الخناق على عرب فلسطين، حتى يضطروهم إلى الخروج منها. وقد أعلن كبار زعمائهم أنهم يريدون أن تكون فلسطين يهودية، كما هي انكلترا إنكليزية وفرنسا فرنسية، كما أعلن الكاتب اليهودي ابن آفي، سنة 1921 أن على اليهود أن يطهروا وطنهم فلسطين من الغاصبين، وان أمام المسلمين الصحراء والحجاز، وأمام المسيحيين لبنان، فليرحلوا إلى تلك الأقطار (28) .
واستمرارا للسياسة البريطانية في بلاد الشام، وضعت الحكومة الإنكليزية عددا من قادتها لخدمة اليهود وخدمة أهدافها الاستعمارية. وفي مقدمة هؤلاء الكولونيل روزه و الكولونيل تشارلز هنري تشرشل،، حيث أرسل الأخير من لبنان مذكرة إلى المجلس اليهودي في بريطانيا ورئيسه مونتفيوري، بطلب فيها السعي لإنشاء دولة يهودية ويقترح فيها أن يتولى المجلس اليهودي القيام بمهمة الاتصال بيهود أوروبا بهدف نکنيلهم حول فكرة الدولة اليهودية وتوجيههم نحو هذا الهدف (29)
يضاف إلى ذلك، أن اليهود في بلاد الشام كانوا أداة طيعة في يد الإنكليز يحركونها كما يشاؤون وفقا لمصالحهم، حتى وصلوا اليهود أخيرة إلى تحقيق