فهرس الكتاب

الصفحة 2755 من 3219

جابوتنسكي، والذي يعتبر من اليهود المغامرين، بعد اشتباكات مع العرب فرب الحدود الشمالية، وحزن عليه البهرد حزنا شديدأ كما عاهدوا على الأخذ بثاره. وهذا ما دفع جابوتنسکي لاقتراف مذبحة «يوم النبي موسى، في 4 نيسان 1920. بعد هذه المذبحة اعتقل جابوتنسكي وحوکم من قبل البريطانيين بحجة تسلله وتهريب السلاح، ثم أفرج عنه أول مندوب صهيوني في فلسطين، هربرت صموئيل، الذي كان يطلق علبه اسم أمير إسرائيل الأول أو عزرا الثاني بعد السبي البابلي، ولا ريب أنه بعد من رؤوس الصهيونية العالمية العنيفة (23) . حصلت هذه المحاكمة على أثر النقمة العربية التي عرفتها فلسطين والتي حملت البريطانيين مسؤوليتها بسبب الحماية التي يتمتع بها الصهاينة من قبلهم. انتقل جابوتنسكي أثناء محاكمته من موقع المجرم إلى موقع القاضي، وتحول البريطانيون بدورهم إلى مجرمين ومنهمين، وبرزت بشكل واضح أصابع الصهيونية في الدسائس من جراء سرقة الوثائق التي أبرزها جابوننسكي والتي كان يتباهى بسرقتها من صندوق شيفرة، رئيس أركان حرب الجيش البريطاني (79) و المح صموئيل في مذكراته أنه عين في المنصب المذكور مع معرفة حكومة صاحب الجلالة التامة بعواطفي الصهيونية، بل، دون شك، بسبب هذه العواطف إلى حد كبير، (70) . إلا أن حاييم وايزمن بعترف بمسؤوليته المباشرة والشخصية عن تعيين صموئيل أول مندوب سام لبريطانيا (والصهيونية في فلسطين، ويقول: اکنت مسؤولا بشكل رئيسي عن تعيين السير هربرت صموئيل لفلسطين. فالسير هربرت صموئيل صديقنا، وقد قبل ذلك المنصب الصعب نزولا عند طلبنا. نحن عيناه في ذلك المنصب، إنه صموئيلنا(79) . هذا ويعتبر هربرت صموئيل، الذي وصل إلى الحقيبة الوزارية بعد دزرائيلي اليهودي، المسؤول الأول والاكثر خبرة في إنشاء جميع الأوضاع السياسة التهويد. وهو الذي يصفه صديقه تشرشل، وزير المستعمرات البريطاني، بأنه اصهيوني نح» (77) .

بعد واحد وعشرين يوما من المجزرة الدماء الأولي،، جاء مؤتمر سان ريمو في إيطاليا، ليكرس اتفاقية سايكس - بيكو تكريسا قانونيا بوزع بموجبه الانتدابات على دول المنطقة، وليجعل فلسطين من حصة بريطانيا، ومنحها حق الانتداب عليها

إزاء هذا الوضع، ركزت بريطانيا جهدها على المؤسسة العسكرية في منطقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت