فهرس الكتاب

الصفحة 2909 من 3219

وقد أكد وزير الخارجية الأميركي السابق سايروس فانس على هذه المقولة اثر مناقشة مطولة لأول مرة بينه وبين الرئيس جيمي كارتر في منزل هذا الأخير في دبلنزه حول الشرق الأوسط في أواخر عام 1976، عندما قال إنه لم يكن محلا للسؤال أن حجر الأساس في سياسة كارتر حيال الشرق الأوسط سيبقى هو التزامنا بأمن إسرائيل» (1)

وعند دراستنا لهذه المسألة بكثير من العمق لاستشفاف أبعاد الاهتمام البالغ بمنطقة الشرق الأوسط من قبل أميركا وفي فترة هامة من عمر المقاومة الفلسطينية التي أصبح أمر تصفيتها صعبة بل ومستحيلا، في الوقت الذي تصرح فيه رئيسة وزراء العدو الصهيوني غولدا مائير قائلة: «إن أية ثورة مضى عليها عشر سنوات ولم يستطع القضاء عليها، فمن الصعب تصفيتها بعد ذلك،، عندئذ ندرك معنى الفرز الأميركي لخبراء واختصاصيين في هذه القضية توكل إليهم مهمة وضع الحلول الملائمة. طبعا للمصلحة الأميركية والصهيونية. عبر كل الطرق والوسائل التي تكفل الوصول إلى ما يضمن ذلك، ومن هنا كان التركيز على خبراء الاستخبارات الأميركية وكبار سياسييها من المشهود لهم بالكفاءة والخبرة والاطلاع في هذا المضمار.

ويشير وزير خارجية الولايات المتحدة السابق سه يروس فانس إلى هذا الموضوع الشرق أوسطي قائلا ومعترفة في الوقت ذاته بالعامل الاستخباراتي الهام بأنه «كان المستشاران الرئيسيان لي حول الشرق الأوسط هما «روي (الفريد) أثرتون، الذي كان عندئذ مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وجنوب آسيا، ثم اصبح سفيرة فوق العادة في مفاوضات الشرق الأوسط، ورهال (هارولد) سوندرز، الذي كان عندئذ مدير الاستخبارات والأبحاث ثم خلف أثرتون.

وكان هذان الدبلوماسيان اللذان يتميزان بكفاءة غير عادية يتمتعان بفهم لا مثيل له للمسائل العربية - الإسرائيلية، إذ كان كل منهما منغمسة في المشاكل العربية - الإسرائيلية لأكثر من خمسة عشر عاما. وقد تضاعفت هذه المؤهلات بقدرتهما الملهمة على العمل معا ومع آخرين من خارج وزارة الخارجية دون منافسة بيروقراطية. وقد

كانت تحليلاتهما ومساندتهما البريئة من المصلحة والصبورة والغنية بالخيال حيوية المشاركتنا في عملية السلام على مدى السنوات الثلاث التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت