فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
العمل فيه كل التحدي لمشاعر الشعب الايراني مما دفع بالطلبة الايرانيين الى احتلال السفارة الأميركية في طهران واعتقلوا (53) من الرهائن. خمسون منهم تم اعتقالهم داخل مبنى السفارة التي كانت تتحكم في ايران وأحوالها، أما الثلاثة الباقون فقد تم اعتقالهم في مبنى وزارة الخارجية الايرانية.
وبدأت المحاولات الأميركية للإفراج عن الرهائن. فأخذت تفعل تماما مثل ما تفعله البلاد العربية مع اسرائيل. فاخذت تطرق أبواب مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، وترسل الوسطاء وتمسك جزرة ضخمة في يدها اليمنى وعصا صغيرة في يدها اليسرى. وإيران لا تريد أن تأكل من الجزرة وكانها فاكهة محرمة، وفي الوقت نفسه لا تخاف من العصا، اذ في المقدور مواجهتها.
وظهر للعالم أجمع مبدأ جديد من مبادئ الصراع الدولي، اخذ يستفز ويتفاعل على مسرح السياسة العالمية، هو مبدا وعجز القوة وقوة العجز» .. وهو تطبيق عملي لحرب العصابات في مجال السياسة الدولية. ووجد الرئيس الأمير کي اجيمي کارتر، أن الخيارات المتاحة أمامه استنفدت أغراضها ... فلا التهديد بأنواعه بجدي، ولا الهيئات الدولية وقراراتها تنفع، ولا طرد الشاه من الأميركيتين ليحل ضيفا على مصر فيه ارضاء للطرف الآخر ..
ولم يعد أمامه إلا تنفيذ الغارة العسكرية على طهران لفك الرهائن.
إذ أن «جيمي کارتر، كان منذ 9 نوفمبر 1979، أي بعد خمسة أيام من القبض على الرهائن قد أعطى تعليماته لوضع الخطط لإجراءات عسكرية، لاستخدامها في حالة فشل الجهود الأخرى لفك الرهائن.
وهكذا عمدت القيادة الأميركية، بإشراف الرئيس جيمي كارتر ذاته، الى وضع خطة العملية عسكرية ضد طهران التحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين لديها. وقد سميت هذه الغارة باسم مخلب النسر، وهو الاسم الحركي لهذه العملية الفاشلة.