فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الهجوم مشابها لما تعرضت له السفينة «ليبرتي، وكان بحارة تلك السفينة يجهلون استخدام المدافع الرشاشة ولم يتدربوا عليها، وأكتفي بتزويدهم با 100 وحدة نارية من الذخيرة وطلب منه رؤساؤه أن يغطي المدافع الرشاشة حتى لا تظهر السفينة بمظهر السفينة الحربية وقد قيل له بأن الطائرات الأميركية ستنطلق للدفاع عنه خلال دقائق من طلب النجدة في حال تعرض السفينة للهجوم ولكن عندما وقع ذلك أخفقت الطائرات المدافعة في الوصول إليه مثلما حدث مع السفينة «ليبرتي،، ويعتقد الآن القائد «بوخره بأن ما حدث مع «ليبرتي، أصبح، معروفة على حقيقته لدى البحارة الذين كانوا على السفينة بويبلوه، وما دامت مأساة تلك السفينة قد انتهت بشكل يختلف عما وقع لا ليبرتي، واختلفت في ظروف مشابهة للهجوم عليها، فقد كان رد الفعل الأميركي وأحدة، أي غير حاسم. الجهود التي عملت من خلف الكواليس:
حتي قبل احتجاز السفينة بويبلوه، كانت الحكومة الأميركية قد اتخذت خطوات من خلف الكواليس لحماية سفن التجسس ولا سيما تلك التي تعمل في مناطق خطرة فمثلا سفينة التجسس، سرجانت «مولر» العاملة قرب کوبا نمت حمايتها بالمدمرة
اسکورته. وتم التعميم على السفن بطلاء العلم الأميركي على جسم السفينة و برجها بوضوح لضمان التعرف على هوية السفينة. لكن عندما تبين بعد ذلك أن تأمين الحماية لسفن التجسس سوف يكلف مبالغ باهظة، اتخذ قرار بإلغاء برنامج البحث العلمي (سفن التجسس) ، لكن الخسارة القومية كانت عظيمة من حيث توقف سيل المعلومات التجسسية، صحيح أن هناك حلوة أخرى، إنما من الواضح أنه ليس هناك ما يعوض فقدان وجود 300 رجل أو أكثر على سفينة تبتعد أميالا قليلة عن مصدر التجسس وتستمر لأيام أو لأسابيع في المراقبة، مع إمكان نقل المعلومات على الفور إلى الوطن، وبذلك يتوقف برنامج سفن التجسس وينتهي عصر فريد لجمع المعلومات التجسسية، وعلاوة على خسارة المعلومات التي يمكن جمعها، تستطيع سفن التجسس كذلك تحديد مكان قوة الأمواج الهرومغناطيسية وتقديرها وجمعها بحيث يمكن معرفة خصائم الاتصالات اللاسلكية في ذلك البلد ومعرفة التقدم الذي أحرزته شبكة الاتصالات اللاسلكية فيه، ولا يمكن تحديد مدى الخسارة الفعلية إلا عندما