حر في ممارسة أي نوع من أنواع نشاطاته فوقها ومن خلالها - على حد زعمه.
كما إنه حر أيضا في احتكار ما يحيط هذه العوالم والمساحات من بحر وبر وهواء، إنطلاقا من"حق الجوار"... وإذا كان ينطلق من مقولته حول"شعب الله المختار ... وفي الإستخبارات أيضا"، فإنه ينسى أن مجتمعه الإستخباري هذا، الذي يضفي عليه طابعة أسطورية، هو بين أكثر المجتمعات التي ينخرها السوس حتى العظم، ولا يمكن لمزاعم قوته أن تدوم أمام نخر السوس المتواصل ... وذلك أن مجتمعة ينخره سوس الفساد والانحلال والقتل لا يمكن أن يكون مجتمعا صالحا، ولا يمكن أن يكون إنسانه صالحا وخيرة. ذلك هو
حال المجتمع الصهيوني عموما، ومجتمع مخابراته على وجه الخصوص ... إذ"كما تكونون ولي عليكم"أكثر ما يصح إطلاقها على هؤلاء، ويجوز أن تكون إمتيازة لهم.
والمعروف بأن القتل هو سمة أساسية من سمات اليهود والصهاينة ... كما يعتبر القتل، والدعوة إلى القتل، مبدأ أساسية في الاستراتيجية اليهودية الصهيونية (ولم يشد جهاز الموساد عن هذا المبدأ مطلقة، بل هو من صلب إستراتجيته أيضا) . ومن هذا المنطلق، جاء في القرآن الكريم ما يشير صراحة إلى ذلك بالقول:"من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس"