فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 3219

الحرب ضد الثورة الفلسطينية في أوجها، وبشكل خاص في الخارج واقترح آلون على رئيسة الوزراء غولدا مائير تعيين زامير.

إن تعيين زامير - الأقل تألقا - بين الجنرالات الإسرائيليين جاء مفاجئ له بقدر ما كان مفاجئة لأي شخص آخر، فبدلا من أن يغادر بلطف ويذهب للنقاهة، حيث كان على أبواب إنتهاء خدمته العسكرية، أوكلت اليه مهمة الإضطلاع بأكثر المناصب تطلب للبراعة والعناية الفائقة في"إسرائيل"وبدون أن تكون لديه أية خبرة تساعد في إدارته .. ومع أن الجيش أخذ يتذمر من هذا التعيين وهذا الإختيار، إلا أنه تم التغلب على ذلك من قبل (ليفي أشكول) حيث واجه الجيش بقوله:"لقد طلبتم جنرا"وحصلتم عليه ولم يكن بإمكانهم التذمر .. أما في الموساد .. فقد أصيب محترفو الموساد أثر تعيين (زامير) برعب شديد، وعندما سئل أشكول: كيف يمكن الرجل غير متمرس أن يدير هذا المنصب الحساس؟: أجاب:"حسن سيتعلم في سنة أو سنتين".

لقد استغرق زامير - سنتين - قبل أن يصبح مدركا ومتفهما للأبعاد الحقيقية لعمله، ولكنه نجح على أية حال، وكانت أساليبه مختلفة عن أساليب أي من سابقيه، وكانت تقاريره"ضخمة"ورافرة"ولم يحاول أبدا إخفاء أي شيء عن الحكومة، ولقد منحته - غولدا مائير - (رئيسة الوزراء لاحقا الثقة المطلقة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت