فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 3219

مستعدة له أو متفقة عليه. والحقيقة أن قرار التدخل أحدث إنقسام داخل المكتب السياسي للحزب الشيوعي، كما أنه أوقع خلاف بين المكتب السياسي وبين القيادة العليا للقوات المسلحة السوفياتية. وطبقا للوثائق (التي فتحت ملفاقا قبل أواها بأمر من الرئيس الأسبق"بوريس يلتسين"بقصد تحديد المسؤوليات في النهاية المؤلمة للنظام الشيوعي) فإن أول إشارة واضحة عن إحتمال دخول الجيش السوفياي الى أفغانستان وردت في مذكرة الجنرال"ليونيد شيبارشين"الممثل الرئيسي للمخابرات السوفياتية في كابول. والمذكرة"تشير إلى إتصالات سرية يقوم به الجنرال"حفيظ الله أمين"مع"قيادات التمرد"الإسلامي نهايتها تمكين عملاء المخابرات الأميركية من مقادير البلاد، وتظهر بعد ذلك في الوثائق السوفيتية رسائل من"بابراك کارميل"تشرح خطورة الأوضاع في كابول، ثم تتحدد الخطوط أكثر في مذكرة مشتركة قدمها إلى المكتب السياسي أربعة من أعضائه هم:"يوري أندربوف"المشرف على الأمن الداخلي،"وأندريه غروميكو"وزير الخارجية، و"ديمتري أوستينوف"نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، و"بوريس بوناماريوف"مسؤول الشؤون العقائدية. وفي هذه المذكرة أبدي الساسة الأربعة"أن الموقف في كابول يقتضي دخول قوات من الجيش السوفياتي وإلا فإن أفغانستان سوف يجري تسليمها للولايات المتحدة الأميركية وعملائها، بكل ما يعنيه ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت